تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراتب العلية في الجنة العالية . ( رواه أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي ) . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ورواه الترمذي أيضاً عن أبي هريرة ، وقال حسن وفيه فيقول القرآن يا رب حله فيلبس تاج الكرامة فيقول يا رب زده فيلبس حلة الكرامة فيقول يا رب ارض عنه [ فيرضى عنه ] ويقال : له اقرأ وارق .

( 2135 ) ( وعن ابن عباس قال : قال رسول الله : إن الذي ليس في جوفه ) أي قلبه ، ( شيء من القرآن كالبيت الخرب ) ، بفتح الخاء وكسر الراء [ نسخة أي الخراب ] لأن عمارة القلوب بالإِيمان ، وقراءة القرآن وزينة الباطن بالاعتقادات الحقة والتفكر في نعماء الله تعالى وقال الطيبي : يطلق الجوف وأريد به القلب إطلاقاً لاسم المحل على الحال ، وقد استعمل على حقيقته في قوله تعالى : 16 ( ﴿ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ﴾ ) [ الأحزاب 4 ] . واحتيج لذكره ليتم التشبيه له بالبيت الخرب بجامع أن القرآن إذا كان في الجوف يكون عامراً مزيناً بحسب قلة ما فيه وكثرته ، وإذا خلى عما لا بد له منه من التصديق والاعتقاد الحق والتفكر في آلاء الله ومحبته وصفاته ، يكون كالبيت الخرب الخالي عما يعمره من الأثاث والتجمل . اه . وكأنه عدل عن ظاهر المقابلة المتبادر إلى الفهم ، وإذا خلي عن القرآن لعدم ظهور إطلاق الخراب عليه ، وغفل ابن حجر عن ملحظه وحمل الحديث على حفظ القرآن نفياً وإثباتاً واعترض عليه بما لا يناسبه . ( رواه الترمذي والدارمي وقال الترمذي : هذا حديث صحيح ) .

( 2136 ) ( وعن أبي سعيد [ الخدري ] قال : قال رسول الله : يقول : الرب تبارك وتعالى من شغله القرآن ) ، أي حفظه وعلم مبانيه وتدبر معانيه والعمل بما فيه ، ( عن ذكري ومسألتي أعطيته ) ، أي بسبب ذلك ( أفضل ما أعطي السائلين ) ، بصيغة المتكلم قيل شغل القرآن القيام بمواجبه وحقوقه مسألتي عطف تفسيري ، أي لا يظن المشغول به أنه إذا لم يسأل لم يعط

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢١٢١