تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واجب لأن وضع بمعنى أسقط وإسقاط الشيء ، يقتضي إسقاط وجوبه الأخص ، لا جوازه الأعم . اه . وهو مردود لأن موضوع وضع ليس بالمعنى الذي ذكر لا لغة ، ولا اصطلاحاً أما لغة فظاهر ، وأما الاصطلاح الشرعي فقد ورد أن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ ، والنسيان أي كلفتهما وما يترتب عليهما من الحرج والاثم ، وكذا قوله تعالى : 16 ( ﴿ ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ﴾ ) [ المائدة 157 ] وقد قال ابن الهمام : واعلم أن من الشارحين أي للهداية من يحكى خلافاً بين المشايخ في أن القصر عندنا عزيمة أو رخصه ، وينقل اختلاف عبارتهم في ذلك وهو غلط لأن من قال رخصة عنى رخصة الإسقاط ، وهو العزيمة وتسميتها رخصة مجاز وهذا بحث لا يخفى على أحد . اه . وقد تقدم دليل مذهبنا الصريح في المقصود ، ومنه حديث عائشة في الصحيحين قالت : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ، فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر ، فمعنى وضع أي رفع ابتداء عن المسافر . ( شطر الصلاة ) أي نصف الصلاة الرباعية ولا قضاء . ( والصوم ) بالنصب أي وجوبه ( عن المسافر ) لكن عليه القضاء إذا أقام قال الطيبي : وإنما ذكر عن المسافر بعد الصوم ، ليصح عطف عن المرضع عليه لأن شطر الصلاة ، ليس موضوعاً عن المرضع . ( وعن المرضع ) ولم تدخله التاء للاختصاص مثل حائض ( والحبلى ) لكن يقضيان ولا فدية عليهما عندنا وقال الشافعي وأحمد : يجب عليهما الفدية ، وقال مالك : يجب على الحامل دون المرضع كذا نقله ابن الملك : وقال الطيبي : عند الشافعي أن أفطرتا خوفاً على أنفسهما قضتا ولا فدية ، وإن خافتا على الولد فعليهما الفدية أيضاً كما في الكفارات . اه . ولنا أن الفدية ثبتت في الشيخ الفاني على خلاف القياس ، فلا يلحق به غيره قال الخطابي : قد يجمع نظم الكلام أشياء ، ذات عدد مسوقة في الذكر متفرقة في الحكم . ( رواه أبو داود والترمذي ) وصححه وغيره ( والنسائي ، وابن ماجه ) وكذا أحمد .

( 2026 ) ( وعن سلمة بن المحبق ) بفتح الموحدة المشددة ويكسر قال الطيبي : بكسر الباء وأهل الحديث ، يفتحونها قلت : قول المحدثين أقوى من اللغويين ، وأحرى كما لا يخفى ( قال : قال رسول الله : من كان له حمولة ) بفتح الحاء أي مركوب كل ما يحمل عليه من إبل أو حمار أو غيرهما وفعول يدخله الهاء ، إذا كان بمعنى مفعول أي من كان له دابة . ( تأوى ) أي تأويه فإن أوى لازم ومتعدعلى لفظ واحد وأما قول ابن حجر من أوى بالمد والقصر لازم ، ومتعد فغير صحيح مخالف للطيبي حيث قال : وإن كان الأكثر في المتعدى بالمد وفي الحديث يجوز الوجهان ، والمعنى تؤوي صاحبها أو تأوي بصاحبها ( إلى شيع ) بكسر الشين ، وسكون

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢٠١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢٠١٨