تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( 2010 ) ( وعن أنس قال : [ جاء ] رجل إلى النبي قال اشتكيت عيني ) بالتشديد وفي نسخة بالتخفيف أي أشكو من وجع عيني ( أفأكتحل وأنا صائم ؟ ) أي حال كوني صائماً ( قال نعم ) فيه جواز الاكتحال بلا كره للصائم وبه قال الأكثرون : وقال مالك وأحمد وإسحاق مكروه نقله ميرك ولعل الخلاف فيما إذا لم يكن عن عذر : وقال المظهر : الاكتحال ليس بمكروه للصائم وإن ظهر طعمه في الحلق عند الأئمة الثلاثة وكرهه أحمد . ( رواه الترمذي وقال : ليس إسناده بالقوي ) وقال : ولا يصح عن النبي في هذا الباب شيء نقله ميرك ( وأبو عاتكة الراوي يضعف ) وقال ابن الهمام : مجمع على ضعفه وأخرج الترمذي عن عائشة قالت : اكتحل النبي وهو صائم وفي إسناده من هو مجمع على ضعفه وأخرجه البيهقي مرفوعاً بسند ضعيف ، وأخرجه أبو داود موقوفاً على أنس فهذه عدة طرق وإن لم يحتج بواحد منها فالمجموع يحتج به لتعدد الطرق وأما ما في أبي داود أنه أمر بالأثمد عند النوم وقال : ليتقه الصائم ، فضعيف قال ابن حجر : ويوافقه خبر البيهقي ، والحاكم أنه عليه الصلاة والسلام كان يكتحل بالأثمد وهو صائم ، لكن ضعفه في المجموع وقال الترمذي : وخبر ابن عمر رضي الله عنهما خرج علينا رسول الله وعيناه مملؤتان من الكحل ، وذلك في رمضان وهو صائم في إسناده من اختلف في توثيقه .

( 2011 ) ( وعن بعض أصحاب النبي ) قال في المواهب : الجهالة بالصحابي لا تضر ، أي لأن الصحابة كلهم عدول . ( قال : لقد رأيت النبي بالعرج ) بفتح العين وسكون الراء موضع بين مكة والمدينة وقال : موضع بالمدينة وقال ابن حجر : محل قريب من المدينة ( يصب على رأسه الماء ، وهو صائم من العطش ، أو من الحر ) شك من الراوي أي من أجل دفع أحدهما . قال ابن الملك : وهذا يدل على أن لا يكره للصائم أن يصب على رأسه الماء ، وأن ينغمس فيه وإن ظهرت برودته في باطنه ، قال ابن الهمام : ولو اكتحل لم يفطر سواء وجد طعمه في حلقه ، أو لا لأن الموجود في حلقه أثره داخلاً من المسام ، والمفطر الداخل من المنافذ

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢٠٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢٠٠٤