تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصابيح ما هو الوثيقة المقصودة بالذات ، وهو الأحاديث عرية عن وسمها بصحاح وحسان ) ) ، ( فأودعت كل حديث منه ) أي من المصابيح ( في مقره ) كذا في بعض النسخ هذه الفقرة موجودة ، والمعنى : وضعت كل حديث من الكتاب في محله الموضوع في أصله من كل كتاب وباب من غير تقديم وتأخير وزيادة ونقصان وتغيير ( فأعلمت ) أين فبينت ما ( أغفلة ) أي تركه بلا اسناد عمداً من ذكر الصحابي أولاً ، وبيان المخرج آخراً بخصوص كل حديث التراماً ( كما رواه الأئمة ) جمع إمام وأصله أئمة على وزن أفعله فاعل بالنقل والإدغام ، ويجوز تحقيق الهمزة الثانية وتسهيلها وإبدالها ، والمراد منهم ههنا أئمة الحديث الذين يقتدى بهم في كل زمان من القديم والحديث ( المتقنون ) أي الضابطون الحافظون الحاذقون لمروياتهم ، من أتقن الأمر إذا أحكمه ، ومنه قوله تعالى : ^ ( صنع الله الذي أتقن كل شيء ) ^ [ النمل - 88 ] ( والثقات ] بكسر المثلثة جمع ثقة وهم العدول والثبات ( الراسخون ) أي الثابتون بمحافظة هذا العلم الشريف والقائمون بمراعاة طرق هذا الفن المنيف . | ( مثل أبي عبد الله محمد بن إسماعيل ) قال ابن حجر : ( ( أبوه كان من العلماء العاملين ) ) ، روى عن حماد بن زيد ومالك وصحب ابن المبارك ، وروى عنه العراقيون قال : ( ( لا أعلم في جميع مالي درهماً من شبهة ) ) ( البخاري ) نسبة إلى بخاري بلدة عظيمة من بلاد ما وراء النهر لتولده فيها وصار بمنزلة العلم له ولكتابه . قال السيد جمال الدين المحدث : يقال له أمير المؤمنين في الحديث وناصر الأحاديث النبوية وناشر المواريث المحمدية ، قيل : لم ير في زمانه مثله من جهة حفظ الحديث واتقانه وفهم معاني كتاب الله وسنة رسوله ، ومن حيثية حدة ذهنه ، ودقة نظره ووفور فقهه ، وكمال زهده وغاية ورعه ، وكثرة اطلاعه على طرق الحديث وعلله ، وقوة اجتهاده واستنباطه . | وكانت أمه مستجابه الدعوة ، توفي أبوه وهو صغير فنشأ في حجر والدته ، ثم عمي وقد عجز الأطباء عن معالجته ، فرأت إبراهيم الخليل على نبينا وعليه الصلاة والسلام قائلاً لها قد رد الله على ابنك بصره بكثرة دعائك له ، فأصبح وقد رد الله عليه بصره ، فنشأ متربياً في حجر العلم ، مرتضعاً من ثدي الفضل . | ثم ألهم طلب الحديث وله عشر سنين بعد خروجه من المكتب ، ولما بلغ إحدى عشرة سنة رد على بعض مشابخه ببخارى غلطاً وقع له في سند حتى أصلح كتابه من حفظ البخاري . وبيانه : أن شيخاً من مشايخه في مجلس من مجالس حديثه قال في إسناد حديث : حدثنا سفيان عن أبي الزهير عن إبراهيم فقال له البخاري : أبو الزهير ليس له رواية عن إبراهيم ، فهيب عليه الشيخ ، فقال له البخاري : ارجع إلى الأصل إن كان عندك ، فقال الشيخ

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ١٧