تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير حضرته عليه الصلاة والسلام بل عند روايته فلهذا ما ذكر له جواب ( فيكون الدين كله لله ) أي إذا كان الأمر كذلك فتكون الغلبة لدين الله طوعاً أو كرهاً ، وقيل : إن في آخر الزمان لم يبق على وجه الأرض محل الكفر بل جميع الخلائق يصيرون مسلمين إما بالطوع والرغبة ظاهراً وباطناً ، وإما بالإكراه والجبر ، وإذا كان كذلك فيكون الدين كله لله ( رواه أحمد ) كان الظاهر أن يقول روى الأحاديث الثلاثة أحمد .

( 43 ) ( وعن وهب بن منبه ) بكسر الموحدة المشددة ، يكنى أبا عبد الله الصنعاني ، من أبناء فارس ، سمع جابر بن عبد الله وابن عباس ، مات سنة أربع عشرة ومائة ، ذكره المصنف في التابعين . ( قيل له : أليس لا إله إلا الله ) أي المقرون بمحمد رسول الله ، ومحله الرفع على أنه اسم ليس وخبرها ( مفتاح الجنة ؟ ) وقيل : بالعكس وقدم لشرفه ( قال : بلى ، ولكن ) أي أقول بموجب ذلك وأنها مفتاحها كما تقدم في الحديث السابق ، ولكن لا يغتر أحد بذلك ، ويظن أنه بمجرد تلفظه بتلك الكلمة التي هي المفتاح يفتح له الجنة حتى يدخلها مع الناجين وإن لم يعمل عملهم ، لأنه وإن أتى بالمفتاح غير نافع له لأنه ( ليس مفتاح ) أي من خشب أو حديد ( إلا وله أسنان ) أي غالباً ، أو عادة هي الفاتحة في الحقيقة ( فإن جئت بمفتاح له أسنان ) قال الطيبي : المعنى بها الأركان الأربعة أي الصلاة والصوم والزكاة والحج ، وقيل : مطلق الأعمال الصالحة المتضمنة لترك الأعمال السيئة ( فتح لك ) أي أوّلاً ( وإلا ) أي وإن لم تجىء بمفتاح له أسنان مما ذكر ولو فقدت منه سن واحدة ( لم يفتح لك ) أي ابتداء ، ولا بد من هذا التأويل ليستقيم على مذهب أهل السنة والجماعة . هذا ولا يخفى عليك أن التشبيه ظاهره يأبى عن القيد الأوّلي فالأولى أن يقال المراد بالأسنان إنما هو تصديق القلب من غير ترديد بالوفاق ، والإقرار باللسان من غير نفاق ، وانقياد لأحكام الإسلام من غير كره وشقاق . فالكلمة حينئذ بهذه الأوصاف المشبهة بالأسنان يكون مفتاحاً إما أوّلاً أو آخراً على وفق إلاذن من الفتاح العليم ( رواه البخاري في ترجمة باب ) بفتح الجيم ، أي من عادته أن يذكر بعد الباب حديثاً معلقاً بغير إسناد فيه بيان ما يشتمل عليه أحاديث الباب ، ويضيف إليه الباب ، واختلف في صحة تعليقاته ، والأصح ما ذكره بصيغة التمريض كرُوي وذُكر ، وقيل : فهو ضعيف وما لا فلا .

( 44 ) ( وعن أبي هريرة ) [ رضي الله عنه ] ( قال : قال رسول الله : إذا أحسن

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ١٥٥