ربنا لمفعولاً } ) [ الإِسراء 108 ] . وينبغي أن لا يكون ما صحح على عمومه ، فإن كانت السجدة في الصلاة ، فيقول فيها ما يقال فيها فإن كانت فريضةً ، قال سبحان ربي الأعلى . أو نفلاً قال ما شاء مما ورد كسجد وجهي وقول اللهم اكتب لي الخ . قال : وإن كان خارج الصلاة قال كل ما أثر من ذلك . ( رواه أبو داود والترمذي والنسائي ) قال ميرك : ورواه الحاكم وقال صحيح الإِسناد . ( وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ) قال ابن حجر : زاد البيهقي بعد خلقه وصوّره والحاكم وصححه بعد وقوّته فتبارك الله أحسن الخالقين .
( 1036 ) ( وعن ابن عباس قال : جاء رجل ) قال ميرك : هو أبو سعيد الخدري كما جاء مصرحاً به من روايته ، وقد أبعد من قال إنه ملك من الملائكة ، قاله الشيخ الجزري في تصحيح المصابيح . ( إلى رسول الله فقال : يا رسول الله رأيتني الليلة ) . أي أبصرت ذاتي البارحة . ( وأنا نائم ) . حال فاعل أو مفعول قال ابن حجر : رأى هنا قلبية ومن ثم اتحد فاعلها ومفعولها ، لأن ذلك من خواص أفعال القلوب . اه . وفيه أن العلم لا يناسب الرؤيا ، ولذا عبر عنه بقوله . ( كأني أصلي خلف شجرة فسجدت ) يحتمل أن تكون السجدة صلاتية ، والأظهر أنها سجدة تلاوة ، وأن الآية آية ( ص صلى الله عليه وسلم
1764 ) . ( فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها ) أي الشجرة ( تقول اللهم اكتب لي ) أي اثبت لأجلي ( بها ) أي بسبب هذه السجدة أو بمقابلتها ، والضمير للسجدة المفهومة منن سجدت . ( عندك ) ظرف لأكتب أي حيث لا يتبدل أو المراد من فضلك ( أجرا ) أي عظيماً ( وضع ) أي حط كما في نسخة ( عني بها وزراً ) أي ذنباً ثقيلاً جسيماً . ( واجعلها لي ) أي باعتبار ثوابها ( عندك ذخراً ) أي كنزاً ضخيماً ، قيل : ذخراً بمعنى أجراً وكرر لأن مقام الدعاء يناسب الإطناب ، وقيل : الأوّل طلب كناية الأجر ، وهذا طلب بقائه سالماً من محبط أو مبطل وهذا هو الأظهر . ( وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود ) عبداً كريماً وفيه ايماء إلى أن سجدة ( ص صلى الله عليه وسلم
1764 ) للتلاوة وقول ابن حجر هو مسلم لو لم يعارضه ما هو صريح في أنها سجدة شكر ، مدفوعٌ بعدم التنافي بين كونها سجدة تلاوة [ وسجدة ] شكر . لما قررناه فيما سبق قال ابن الملك : يجوز كون القائل ملكاً ، ويجوز أن الله تعالى خلق فيها نطقاً ، كما في شجرة موسى عليه الصلاة والسلام قلت : حالة الرؤيا خيالية محتاجة إلى التعبير ، وليست محققة