تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٥١-] قلت: البول في المغتسل١ قال هذا مكروه٢.

قال إسحاق: كما قال٣.

[٥٢-] قلت: الأرض يطهر بعضها بعضًا؟

قال: نعم سوى العذرة الرطبة والبول٤.

١ المغتسل: الموضع الذي يغتسل فيه، جمعه مغاسل ومغاسيل. انظر: لسان العرب ١١/٤٩٤.

٢ أطلق هنا الكراهة وهي رواية عنه.

والصحيح من المذهب أنه يكره البول في المغتسل غير المبلط، ولا يكره في المبلط.

قال البهوتي: قال الإمام أحمد: (إن صب عليه الماء وجرى في البالوعة فلا بأس. وهذا انما يكون في المبلط أو المجصص ونحوه) .

انظر: الإنصاف ١/٩٩، المغني ١/١٦٦، كشاف القناع ١/٦٨.

٣ نقل قول إسحاق: ابن المنذر في الأوسط ١/٣٣٢.

٤ نقل أبو يعلى هذه الرواية بنصها في الروايتين والوجهين ١/١٥٤، وقال عبد الله في مسائله: (قلت لأبي: إذا مر بموضع لا يعلم أنها عذرة بعينها أو بول بعينه؟ قال: يجزئه ما وطئ عليه من الأرض بعد، فالأرض يطهر بعضها بعضًا) . المسائل ص١٠ (٣٢) . وانظر: مسائل ابن هانئ ١/٢٦ (١٣٤، ١٣٥)، ومسائل أبي داود ص ٢١.

وإذا أصابت أسفل الخف والحذاء نجاسة فإنه يجزئ دلكه بالأرض لإزالة النجاسة وتطهيره، وهذا رواية عن أحمد، اختارها جماعة من الأصحاب. وقال في الفروع: هي أظهر.

والمذهب: أنه يجب غسل أسفل الخف والحذاء وعليه الجمهور من الأصحاب.

وفي رواية ثالثة: يجب غسله من البول والغائط، ويدلك من غيرهما كما في رواية ابن منصور. أما الرجل إذا تنجست فالصحيح من المذهب لا يجزئ دلكها بالأرض وعليه الجمهور. وقيل: هي كالخف والحذاء، اختاره ابن تيمية.

وأما ذيل المرأة: فيجب غسله، رواية واحدة، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، واحد الوجهين. والوجه الثاني: أنه يطهر بمروره على طاهر بذيلها، اختاره غير واحد. انظر: الإنصاف ١/٣٢٣، ٣٢٥ المغني ١/٨٣، ٨٤، الفروع ١/١٦٠

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٢ · ص ٣٣٢