تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٢٥-] قلت: إذا توضأ ولبس خفيه ثم نزعهما قبل أن يحدث؟

قال: ليس عليه شيء١.

قال إسحاق: كما قال٢.

[٢٦-] قلت: المسح أفضل أم الغسل؟

قال: المسح الاتباع وإذا٣ كان (الرجل) ٤ يدعه رغبة عنه فإن هذا رجل يخالف، وأما من يرى المسح وينزع فلا بأس به٥.

١ قال البهوتي: (فإن تطهر ولبس الخف، ولم يحدث لم تبطل طهارته بخلعه) الروض المربع ١/٦٤.

٢ هذه المسألة بأكملها في (ع) هي قبل مسألة رقم (٢٢) .

٣ في ع (إذا) بإسقاط الواو.

(الرجل) زيادة من ع.

٥ أشار أبو يعلى إلى هذه الرواية. فقال: (اختلفت- أي الروايات عن أحمد- أيما أفضل المسح على الخفين أو غسل الرجلين؟ فنقل ابن منصور عنه المسح أفضل) . كتاب الروايتين الوجهين ١/٩٨.

وذكر أحمد رحمه الله هنا وجه تفضيل المسح على الغسل، وهو اتباع نبي هذه الأمة وسلفها الصالح في المسح والمداومة عليه، والرسول ﷺ وصحابته انما طلبوا الأفضل؛ ولأنه قد طعن في المسح على الخفين أناس من أهل البدع فمخالفتهم باحياء ما طعنوا فيه أفضل من إماتته.

والقول: بأن المسح أفضل من غسل الرجلين كما في هذه الرواية هو الصحيح من المذهب.

وعنه أن الغسل أفضل.

وعنه هما سواء في الفضيلة.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (الأفضل في حق كل أحد بحسب قدمه، فللابس الخف أن يمسح عليه ولا ينزع خفيه اقتداءً بالنبي ﷺ وأصحابه، ولمن قدماه مكشوفتان الغسل، ولا يتحرى لبسه ليمسح عليه، وكان النبي ﷺ يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين، ويمسح إذا كان لابس الخفين) .

انظر: المغني ١/٢٨١، الإنصاف ١/١٦٩، كشاف القناع ١/١٢٣، الاختيارات الفقيهة ص ١٣.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٢ · ص ٢٩٢