تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متصلًا١ اعتبر به وأخذ به الأوزاعي٢٣.

[١٥٦-] قلت: يؤم الرجل أباه؟

قال: أي والله يؤم القوم اقرؤهم٤.

١ يريد حديث ابن شهاب.

٢ هو عبد الرحمن بن محمد الاوزاعي، أبو عمرو، الشامي (٨٨ـ١٥٦هـ) . كان إمام الديار الشامية في الفقه والزهد، وكثرة الرواية. وقد جمع بين: العبادة والورع والفصاحة وسعة العلم. وعرض عليه القضاء فامتنع عنه.

قال الشافعي: (ما رأيت أشبه فقهه بحديثه من الاوزاعي) .

انظر ترجمته: في طبقات ابن سعد ٧/٤٨٨، وفيات الأعيان ٣/١٢٧، الفهرست لابن النديم ص٢٨٤، صفة الصفوة ٤/٢٥٥.

٣ نقل ذلك عن الأوزاعي: ابن قدامة في المغني ٦/١٢٤، وابن المنذر في الإشراف خ ل أ ٢٥٣.

٤ قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يؤّم أباه قال: من الناس من يتوقى ذلك إجلالًا لأبيه، ثم قال: إذا كان أقرأهم فأرجو، يعني: أنه لا بأس به. المسائل ص٤٢.

ونقل عنه تقديم الأقرأ: عبد الله في مسائله ص ٧٠، ١١٠ت، ١١٢ (٢٥٢، ٣٩٣، ٣٩٩)، وصالح في مسائله ٢/١١٨ (٦٨٠) .

والمذهب: متفق مع هذه الرواية من أنه يسنّ أن يؤّم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم.

وروي عن أحمد: أنه يقدم الأفقه على الأقرأ، إن قرأ ما يجزئ في الصلاة، اختارها ابن عقيل.

والصحيح من المذهب: أنه يقدم الأجود قراءة على الأكثر قرآنًا، اختاره ابن قدامة، والمجد بن تيمية، وغيرهما.

وقيل: يقدم أكثرهم قرآنا، اختارها صاحب روضة الفقه.

انظر: الإنصاف ٢/٢٤٤، المغني ٢/١٨١ـ١٨٣، الفروع ١/٤٧٤.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٢ · ص ٤٦٩