تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: كل شيء محدث. كأنه لم يعجبه١.

قال إسحاق: كما قال٢؛ لأنه بدعة.

[١٧٩-] قلت: من نسي الأذان والإقامة؟

قال: (أجزأته) ٣ صلاته٤.

١ نقل في الفروع قول أحمد هذا. والمذهب: أن الأذان الملحن إذا لم يحل المعنى، فإنه يعتد به مع الكراهة. وهذا أحد الوجهين. والوجه الثاني: لا يعتد به ولا يصح.

انظر: الفروع ١/٢٢٤، ٢٢٥، المغني ١/٤١٤. الإنصاف ١/٤٢٤، ٤٢٥.

٢ ذكر ابن رجب قول إسحاق نقلًا عن ابن منصور من هذه المسائل. فتح الباري خ ل أ ١٤.

٣ في ظ (أجزت) بإسقاط الهاء في آخر الكلمة.

٤ قال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عن قوم صلوا بغير أذان ولا إقامة؟ قال: صلاتهم جائزة) . المسائل ص٢٩.

والصحيح من المذهب: أن الأذان والإقامة فرض كفاية في القرى والأمصار وغيرهما، وعليه جمهور الأصحاب.

وروي عن أحمد: أنهما فرض كفاية في الأمصار، سنة في غيرهما.

وعنه: هما سنة مطلقًا.

قال الخرقي: (من صلى بلا أذان ولا إقامة كرهنا له ذلك ولا يعيد) .

قال ابن قدامة: ظاهر كلام الخرقي أن الأذان سنة مؤكدة وليس بواجب؛ لأنه جعل تركه مكروهًا ... فعلى قول أصحابنا- أي على المذهب-، إذا قام به من تحصل به الكفاية سقط عن الباقين؛ لأن بلالًا كان يؤذن للنبي ﷺ فيكتفي به، وإن صلى مصل بغير أذان ولا إقامة فالصلاة صحيحة على القولين- أي من يقول: بأنه فرض، أو يقول: هو سنة.

انظر: المغني ١/٤١٧، المبدع ١/٣١٢، الفروع ١/٢١٦، الإنصاف ١/٤٠٧.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٢ · ص ٥٠٢