تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال إسحاق: كما قال، انما يكره١ لريحه فقط٢.

[٤٢-] قلت: يتوضأ بالنبيذ٣ واللبن؟

قال: لا يتوضأ بهما وكل شيء غُيّر حتى ذهب عنه اسم الماء فلا يتوضأ به٤.

١ في ع (كره) بإسقاط الياء.

٢ روى عبد الرزاق بسنده عن عطاء قال: ذُكِرَتْ له كراهية ابن عمر في النحاس، قال: الوضوء في النحاس؟ ما يكره من النحاس شيء إلا لريحه قطُّ. المصنف ١/٥٩.

وروى ابن أبي شيبة بسنده عن ابن جريج قال: عطاء عن الوضوء في النحاس فقال: (لا بأس به. قلت: فإن الناس يكرهونه. قال: يكرهون ريحه) . المصنف ١/٣٧.

وقال ابن قدامة: (روي أن الملائكة تكره ريح النحاس) . المغني ١/٧٨.

٣ النبيذ: الأشربة التي تعمل من التمر والزبيب والعسل. فالماء الذي ينبذ فيه تمرات ليخرج حلاوتها الماء نبيذ، ما لم ينقلب إلى سكر فإن أسكر فهو خمر.

انظر: لسان العرب ٣/٥١١، معجم لغة الفقهاء ص ٤٧٤.

٤ نقل عبد الله عن أبيه قوله: (كل شيء يتحول عن اسم الماء لا يعجبني. ثم قال: قال أبي: يتيمم أحب إليّ من أن يتوضأ بالنبيذ) . المسائل ص٧ (١٧)، ومثله في مسائل ابن هانئ ١/٥ (٢٦) . قال ابن حزم: (أجمعوا أنه لا يجوز وضوء بشيء من المائعات وغيرها حاشا الماء والنبيذ) . مراتب الإجماع ص ١٧. وانظر: الإجماع لابن المنذر ص ٣٢، ٣٣، الأوسط ١/٢٥٣.

وقال ابن قدامة: (غير النبيذ من المائعات غير الماء كالخل والدهن والمرق واللبن فلا خلاف بين أهل العلم أنه لا يجوز بها وضوء ولا غسل) . المغني ١/١١.

وعدم إباحة الوضوء بالنبيذ هو المذهب بلا خلاف. انظر: المبدع ١/٤٢، الفروع ١/١٠، كشاف القناع ١/٣٠.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٢ · ص ٣١٥