الأخريين ويخفف العصر ) أي بالنسبة إلى الظهر ( ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ) ويلحق الظهر والعصر بالعشاء في مذهبنا . ( ويقرأ في الصبح بطوال المفصل ) بكسر الطاء . وأما قول ابن حجر : بضم الطاء وكسرها ، فسهو منه . وفي القاموس طال امتد فهو طويل ، وطوال كغراب . ( ج ) طوال وطيال بكسرهما . قال المظهر : السبع المفصل أوّله سورة الحجرات ، سمي مفصلاً لأن سورها قصار كل سورة كفصل من الكلام . وقيل : طواله إلى سورة عم وأوساطه إلى والضحى نقله الطيبي . وقال ميرك نقلاً عن الأزهار : اختلف في أوّل المفصل ، قيل : سورة محمد ، وقيل : سورة الفتح ، وقيل : سورة الحجرات وهو الأشهر . ا ه . وفي شرح المنية : أما الطوال فمن سورة الحجرات إلى البروج ، وأما الأوساط فمن البروج إلى سورة لم يكن ، وأما القصار ، فمن سورة لم يكن إلى آخر القرآن ، هذا هو الذي عليه الجمهور . ( رواه النسائي ) قال ميرك : وهذا لفظه . ( وروى ابن ماجه إليّ : ويخفف العصر ) .
( 854 ) ( وعن عبادة بن الصامت قال : كنا خلف النبي في صلاة الفجر فقرأ فثقلت ) أي عسرت ( عليه القراءة فلما فرغ قال : لعلكم تقرؤون خلف إمامكم ، قلنا : نعم يا رسول الله ) قال الطيبي : سؤال فيه معنى الإستفهام يقرر فعلهم ، ولذلك أجابوا بنعم . كأنه عليه السلام عسرت عليه القراءة ولم يدر السبب ، فيسأل منهم يدل عليه قوله : مالي ينازعني القرآن . وإنما قال : خلف إمامكم . وحق الظاهر خلفي ، ليؤذن بأن تلك الفعلة غير مناسبة لمن يقتدي بالإمام . وقال ابن حجر : يحتمل أن سبب الثقل ، النقص الناشىء عن عدم اكتفائهم بقراءته ، والكامل ربما يتأثر بنقص من وراءه ، ألا ترى أنه عليه السلام افتتح مرة في صلاة الصبح بسورة الروم فغلط فيها ، ثم بين أن ذلك من قوم وراءه لا يحسنون الطهور . وقال المظهر : عسرت القراءة على النبي لكثرة أصوات المأمومين بالقراءة . والسنة أن يقرأ المأموم سراً بحيث يسمع كل واحد نفسه . واختلفوا في قراءة المأموم ، فأصح قولي الشافعي أنه يقرأ في السرية