بالمسجد الحرام ولم ينظروا لذلك أيضاً . والغالب من قراءته عليه السلام السورة التامة . بل قال بعضهم : لم ينقل عنه عليه السلام قراءته السورة إلا كاملة ، ولم ينقل عنه التفريق إلا في المغرب . قرأ فيها الأعراف في ركعتين ، وركعتي الفجر قرأ بآيتي البقرة وآل عمران . وقال آخرون : إنما هي أفضل من قدرها فقط . قالوا : عملاً بالقياس إن كان حرف بعشرة . توسط بعضهم فقال : الأطول أفضل من حيث الطول ، والسورة أفضل من حيث أنها سورة كاملة . فلكل منهما ترجيح من وجه . ومحل الخلاف في غير التراويح فتجزئة القرآن فيها ، بحيث يختم جميعه في الشهر أفضل من السور القصار ، لأن السنة القيام فيها بجميع القرآن . وأفتى بعض أئمتنا بأن من قرأ سورة في ركعتين إن فرقها لعذر كمرض حصل له ثواب السورة الكاملة . والكلام في سورة طويلة كالأعراف بخلاف سورة ثلاث آيات أو أربع ، فتفريقها خلاف السنة . ا ه . ( رواه مسلم ) . قال ميرك : وأبو داود . ا ه . وروى الطبراني بسند حسن أنه عليه السلام قال : لا تقرأ في الصبح بدون عشرين آية ، ولا تقرأ في العشاء بدون عشر آيات . ا ه . والظاهر أن المراد بالعشرين والعشر أن يكون في كل ركعة ولذا قال بعض علمائنا في حد الإسفار : أنه يمكنه ترتيل أربعين آية في الإعادة لو وقع فساد في آخر صلاته .
( 837 ) ( وعن عبد الله بن السائب قال : صلى لنا رسول الله الصبح بمكة ) أي في فتحها كما في رواية النسائي قاله العسقلاني ، وبه يندفع ما قاله ابن حجر : يحتمل أنه لكونه كان في أوّل الأمر والصحابة محصورون . وهم قطعاً يرضون بتطويله عليه السلام ، أو أذنوا له فيه ، ثم لما كثروا بالمدينة خفف . ا ه . وما أبعد قوله : أو أذنوا له فيه ، فإن فيه ما لا يخفى من البعد . ( فاستفتح سورة المؤمنين ) أراد به 16 ( ﴿ قد أفلح المؤمنون ﴾ ) [ المؤمنون 1 ] . ( حتى جاء ذكر موسى ) وفي نسخة بالنصب أي حتى وصل النبي ( وهارون ) أي قوله تعالى : 16 ( ﴿ ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون ﴾ ) [ المؤمنون 45 ] . ( أو ذكر عيسى ) وهو قوله تعالى : [ أي ] ﴿ وجعلنا ابن مريم وأمة آية ﴾ [ / أي ] . ( أخذت النبي ) لم يضمر حذراً من إيهام مّا ، وإن بعد . ( سعلة ) بالفتح ويجوز الضم قاله العسقلاني ، أي سعال . قال ابن الملك : وهو صوت يكون من وجع الحلق واليبوسة فيه . وقال الطيبي : السعلة فعلة من السعال وإنما أخذته من البكاء يعني عند