في صفاته تعالى سواء ، لأنه لا يراد بأكبر إثبات الزيادة في صفته بالنسبة إلى غيره بعد المشاركة ، لأنه لا يساويه أحد في أصل الكبرياء . ( والحمد لله كثيراً ) صفة لموصوف مقدر ، أي حمداً كثيراً ( والحمد لله كثيراً والحمد لله كثيراً ) على النعم الظاهرة والباطنة في الدنيا والعقبى وما بينهما . ( وسبحان الله بكرة وأصيلاً ) أي في أوّل النهار وآخره ، منصوبان على الظرفية ، والعامل سبحان . وخص هذين الوقتين لإجتماع ملائكة الليل والنهار فيهما كذا ذكره الأبهري وصاحب المفاتيح . ويمكن أن يكون وجه التخصيص تنزيه الله تعالى عن التغير في أوقات تغير الكون والله أعلم . وقال الطيبي : الأظهر أن يراد بهما الدوام كما في قوله تعالى : [ أي ] ﴿ ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً ﴾ [ / أي ] . ( ثلاثاً ) قيداً الكل كذا في المفاتيح . ويحتمل أن يكون قيد للأخير بل هو الظاهر لإستغناء الأوّلين عن التقييد لهما بتلفظه ثلاثاً . ولذا قال ابن حجر : ثلاثاً كالذي قبله . وفي حديث مسلم أنه قال عقيب هؤلاء الكلمات : عجبت لها فتحت لها أبواب السماء . ا ه . ولعل المراد بها الأفلاك التسعة على وفق عدد المرات المذكورة . ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ) بدل اشتمال أي من كبره المؤدي إلى كفره . ( ونفثه ) أي سحره ( وهمزه ) أي وسوسته . قال الطيبي : النفخ كناية عن الكبر ، كان الشيطان ينفخ فيه بالوسوسة فيعظمه في عينه ويحقر الناس عنده ، والنفث عبارة عن الشعر لأنه ينفثه الإنسان من فيه كالرقية . ا ه . وقيل : من نفخه أي تكبره يعني مما يأمر الناس به من التكبر ، ونفثه مما يأمر الناس بإنشاء الشعر المذموم مما فيه هجو مسلم أو كفر أو فسق ، وهمزة أي من جعله أحداً مجنوناً بنخسه وغمزه . ( رواه أبو داود ) وقال ابن حجر : ورواه أحمد . وقال ميرك وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه . ( وابن ماجه إلا أنه ) أي ابن ماجه ( لم يذكر : والحمد لله كثيراً ) ولا يضر لأنه زيادة ثقة لا تعارض المزيد عليه فتقبل ( وذكر في آخره من الشيطان الرجيم ) وهي زيادة يعمل بها كذلك بأن يجمع بين الروايات بلحوق الزيادات أو باعتبار التارات . ( وقال عمر : ) صوابه عمرو بالواو ( ونفخه ) بالرفع على الإعراب ، وبالجر على الحكايات ( الكبر ونفثه الشعر ) أي المذموم لخبر أبي داود : ( إن من الشعر حكماً ) ، أي مواعظ وأمثالاً ، وفي البخاري : ( إن من الشعر حكمة ) ، أي قولاً صادقاً مطابقاً للحق . وروى البخاري في الأدب أنه عليه السلام استنشد من الشريدي شعر أمية بن أبي الصلت ، فانشده مائة قافية . وردوا بهذا على من كره الشعر مطلقاً ، واحتجاجه بقول ابن مسعود : الشعر مزامير الشيطان ، ولخبر : إن إبليس لما هبط إلى
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٩٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٩٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي