تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قال : سبحانك اللهم وبحمدك ) أي وفقني قاله الأبهري . وقال ابن الملك : سبحان اسم أقيم مقام المصدر ، وهو التسبيح منصوب بفعل مضمر تقديره أسبحك تسبيحاً ، أي أنزهك تنزيهاً من كل السوء والنقائص ، وأبعدك مما لا يليق بحضرتك من أوصاف المخلوقات من الأهل والولد . والمعنى اعتقدت براءتك من السوء ونزاهتك عما لا ينبغي لجلال ذاتك وكمال صفاتك . وقيل : تقديره أسبحك تسبيحاً ملتبساً ومقترناً بحمدك . فالباء للملابسة والواو زائدة . وقيل : الواو بمعنى مع ، أي أسبحك مع التلبس بحمدك . وحاصله نفي الصفات السلبية وإثبات النعوت الثبوتية ، أو بحمدك سبحتك أي اعتقدت نزاهتك حال كوني ملتبساً بالثناء عليك ، أو بسبب ثناء الجميل عليك اعتقدت نزاهتك . ويصح أن يكون صفة لمصدر محذوف أي أسبحك تسبيحاً مقروناً بشكرك ، إذ كل حمد من المكلف يستجلب نعمة متجددة ، ويستصحب توفيقاً إلهياً . ومن ثم روي عن داود عليه السلام : يا رب كيف أقدر أن أشكرك وأنا لا أقوم بشكر نعمتك إلا بنعمتك . ولذا قيل : العجز عن الشكر شكر ، أو لك الحمد على توفيقك إياي على تسبيحك . وقال الخطابي : أخبرني ابن الخلاد قال : سألت الزجاج عن الواو في وبحمدك . قال : معناه سبحناك اللهم وبحمدك سبحتك . قيل : قول الزجاج يحتمل وجهين : أحدهما أن يكون الواو للحال ، وثانيهما أن يكون عطف جملة فعلية على مثلها ، إذ التقدير أنزهك تنزيهاً وأسبحك تسبيحاً مقيداً بشكرك ، وعلى التقديرين اللهم معترضة ، والباء في وبحمدك إما سببية والجار متصل بفعل مقدر ، أو الصاقية والجار والمجرور حال من فاعله ، ذكره الطيبي . ( وتبارك اسمك ) أي كثرت بركة اسمك إذ وجد كل خير من ذكر اسمك . وقيل : تعاظم ذاتك أو هو على حقيقته ، لأن التعاظم إذا ثبت لأسمائه تعالى فأولى لذاته . ونظيره قوله تعالى : [ أي ] ﴿ سبح اسم ربك الأعلى ﴾ [ / أي ] . ( وتعالى جدك ) أي عظمتك ، أي ما عرفوك حق معرفتك ولا عظموك حق عظمتك ولا عبدوك حق عبادتك . وقال ميرك : تعالى تفاعل من العلو ، أي علا ورفع عظمتك على عظمة غيرك ، غاية للعلوّ والرفعة . ا ه . وقال ابن حجر : أي تعالى غناؤك عن أن ينقصه إنفاق أو يحتاج إلى معين ونصير . ( ولا إله غيرك . رواه الترمذي وأبو داود ) .

( 816 ) ( وابن ماجه عن أبي سعيد وقال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من حارثة ) أي ابن أبي الرجال . ( وقد تكلم ) أي طعن ( فيه ) أي في حارثة ( من قبل حفظه ) أي لا من قبل

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٩٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٩٣٠