تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمكن يديه من ركبتيه ) في المغرب يقال مكنه من الشيء وأمكنه فيه أقدره عليه ، والمعنى مكنهما من أخذهما والقبض عليهما . ويستحب أن يوجه أصابع يديه للقبلة لثبوته في السجود فالحق به . ولأنها أشرف الجهات ، وأن يبسطها ويفرقها على ساقيه للإتباع رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي . ( ثم هصر ظهره ) أي ثناه وخفضه حتى صار كالغصن المنهصر وهو المنكسر من غير بينونة ، والأصل في الهصر الكسر . وقيل : أي ثناه وعوّجه ثنياً شديداً في استواء رقبته وظهره . قال الطيبي : وفي النهاية أي ثناه إلى الأرض . وأصل الهصر أن تأخذ برأس العود فتثنية إليك وتعطفه . ( فإذا رفع رأسه ) أي من الركوع ( استوى حتى يعود ) أي يرجع ( كل فقار ) وهي مفاصل الصلب واحدتها فقارة بالفتح . ( مكانه ) أي موضعه ويستقر كل عضو في مقره ( فإذا سجد وضع يديه ) أي بعد وضع ركبتيه لخبر الترمذي الذي حسنه وصححه آخرون أنه عليه السلام كان يفعل كذلك فهذا مفصل ، وفيه زيادة لأن ذلك الحديث لم يبين متى وضع ركبتيه فوجب الأخذا بهذا . قال الخطابي وهو أثبت من حديث تقديم اليدين على الركبتين . وقال غيره : حديث تقديم اليدين على الركبتين منسوخ بحديث : كنا نضع اليدين قبل الركبتين ، فأمرنا بوضع الركبتين قبل اليدين . ( غير مفترش ) أي لذراعيه أي افتراش السبع وهو نصب على الحال ، أي غير واضع مرفقه على الأرض . ( ولا قابضهما ) بالجر ، أي وغير قابض أصابع يديه بل يبسطهما قبل القبلة كذا قاله ابن الملك . وقيل : أي لا يضم أصابعهما أو أراد لا يضم الذراعين والعضدين إلى الجنبين بل يجافيهما . قال ابن حجر : يسن أن ينشر أصابع يديه ويسن أيضاً كونها إلى القبلة للإتباع رواه البيهقي . ومضمومة للإتباع أيضاً رواه البخاري إيماء وابن حبان في صحيحه صريحاً ومكشوفة لخبر خباب الآتي ، ومعتمداً على راحتيه لخبر مسلم وغيره . ( واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة ) قال النووي ولا يحصل توجيهها للقبلة إلا أن يكون معتمداً على بطونهما . ونقل الإمام عن الأئمة أنه يضعها من غير تحامل عليها ، شاذ مخالف للحديث والمذهب . ( فإذا جلس في الركعتين ) أي عقب الأوليين ( جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى فإذا جلس في الركعة الآخرة ) وفي نسخة الأخيرة ( قدم ) أي أخرج ( رجله اليسرى ) من تحت وركه إلى جانب الأيمن . ( ونصب الأخرى ) وفي نسخة اليمنى ( وقعد على مقعدته ) قال القاضي : اختلفوا في كيفية الجلسات ، فقال أبو حنيفة : يجلس فيهما مفترشاً . وقال مالك : بل متورّكاً ، وقال الشافعي : يتورّك في التشهد الأخير ويفترش في الأوّل كما رواه الساعدي في هذا الحديث . والحق بالتشهد الأوّل الجلسات الفاصلة بين السجودات لأنه يعقبها انتقالات والإنتقال من المفترش أيسر . ( رواه البخاري ) . قال ميرك : والأربعة .

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٨٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٨٩٩