ونقل عن الأئمة الثلاثة أخذا من حديث : كان يصلي متربعاً . وقيل : أفضلها التورّك لأنه أهون . وقيل : واختاره بعض أئمتنا ، أفضلها أن ينصب ركبته اليمنى ويجلس على رجله اليسرى لأنه أبلغ في الأدب كذا ذكره ابن حجر : وأغرب من عده أبلغ في الأدب . والمعتمد في مذهبنا أن الأفضل هو الإفتراش ، فإنه لو كان هيئة أحسن وأفضل وأبلغ في الأدب وأكمل لداوم عليه السلام عليها ، وحيث لم يثبت عنه عليه السلام غيرها إلا التربع ، وهو يحتمل أن يكون عن عذر فالعدول عن هيئة جلوسه إلى نوع آخر في غاية من قلة الأدب . وقيل : الإقعاء أن يضع وركه على الأرض وينصب ركبتيه بحيث يكون قدماه عليها . وجاء في رواية أن سبب النهي عنه ما فيه من التشبه بالكلاب والقردة . وقيل : عقبة الشيطان تقديم رجل على أخرى في القيام . وقيل : هي ترك عقبيه غير مغسولين في الوضوء . ( وينهى أن يفترش ) أي في السجود ( الرجل ) أي لا المرأة ، لأن مبني أمرها على التستر . قال الطيبي : التقييد بالرجل يدل على أن المرأة تفترش . ( ذراعيه ) أي نهى عن انضمامهما بالأرض في السجود . ( افتراش السبع ) أي كافتراشه لما فيه من التهاون بأمر الصلاة ، بل ينبغي أن يضع كفه ويرفع مرفقه عن الأرض قاله ابن الملك . وقال ابن حجر : ومنه أخذ أئمتنا أنه يسن للرجل أن يرفع ذراعيه عن الأرض وأن يعتمد على راحتيه ، وجاء الأمر بذلك في صحيح مسلم : وأنه يكره بسطهما ، ويوافقه خبر الصحيحين : ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب . نعم إن طوّل السجود فشق عليه اعتماد كفيه فله بلا كراهة وضع ساعديه على ركبتيه ، لخبر : شكا أصحاب رسول الله مشقة السجود عليهم . فقال : استعينوا بالركب . رواه جماعة موصولاً ، وروي مرسلاً وهو الأصح كما قال البخاري والترمذي ، ومع ذلك يعمل به لأنه في الفضائل . ( وكان يختم الصلاة ) أي أفعالها ( بالتسليم ) أي تسليم الخروج . والخروج بفعل المصلي فرض عندنا ، وبلفظ السلام واجب . ( رواه مسلم ) .
( 792 ) ( وعن أبي حميد الساعدي ) واسمه عبد الرحمن ( قال في نفر ) أي [ وهو ] في جماعة ، أو في بمعنى مع على حد : ادخلوا في أمم . ( من أصحاب النبي : أنا أحفظكم ) أي أكثركم حفظاً ( لصلاة رسول الله ) كأنه أخذ ذلك من طول ملازمته وقوّة ضبطه وجودة حفظه دونهم . ( رأيته إذا كبر ) أي أراد أن يكبر أو حين التكبير أو إذا شرع في التكبير . لرواية الشيخين الآتية أنه عليه السلام : كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة . ( جعل يديه ) أي