يكون فيه لون آخر ، مكروه للرجال لما فيه من المشابهة بالنساء . وقال ابن حجر : فيه أظهر دليل لمذهبنا أنه يجوز لبس الأحمر الصرف وإن كان قانياً ، لكنه مكروه للخلاف في تحريمه . وإنما أخذ كثيرون من أئمتنا من الأحاديث حرمة لبس المعصفر والمزعفر لما فيه من التشبه بالنساء . ولا فرق فيما ذكر بين ما صبغ قبل النسج وبعده خلافاً لمن فرق . ( مشمراً ) أي مسرعاً ، والتشمير ضم الذيل ورفعه للغدو ، ويقال : فلان شمر عن ساقه وتشمر في أمره أي خف . وقال ابن حجر : أي رافعاً ثيابه إلى نحو نصف ساقيه . وفيه أن ثيابه ما كانت طويلة حتى يرفعها وقد ثبت في الشمائل وغيرها أن إزاره كان إلى نصف ساقيه . ( صلى إلى العنزة بالناس ) أي إماماً بهم . ( ركعتين ) إما صلاة الصبح أو غيرها من الرباعية ، لأنه كان مسافراً . ( ورأيت الناس والدواب ) في العطف مناسبة معنوية ( يمرون ) فيه تغليب للعقلاء ( بين يدي العنزة ) أي وراءها والحال أنه يصلي . قال ابن حجر : يحتمل أنهم كانوا يمرون بينه وبينها فيوافق ما يأتي أن الصلاة لا يبطلها مرور شيء . ويحتمل أنهم كانوا يمرون أمامها . والظاهر الأوّل ، إذ هو الذي يحتاج الراوي إلى التنبيه عليه . وأما الثاني فليس في ذكره كبير فائدة . ا ه . وفيه أن فائدته ، العلم بأن المرور من وراء السترة جائز . ولا يقطع الصلاة وإلا فلا فائدة في غرز العنزة إذا كان الناس يمرون بينه وبينها ، بل يكون عبثاً محضاً سيما ولم يذكر الراوي منعهم من المرور لا باليد ولا بالتسبيح ، كما هو مقرر في محله . وقد قال العلماء : والمعنى في طلب السترة منعها لمن مر بين يديه وشغله عما هو مطلوب منه من الخشوع والخضوع والحضور والمراقبة . وسيأتي حديث : إذا وضع أحدكم بين يديه سترة فليصل ولا يبال من مر وراء ذلك . ( متفق عليه ) قال ميرك : ولفظه للبخاري .
( 774 ) ( وعن نافع عن ابن عمر أن النبي كان يعرض راحلته ) قال التوربشتي : أي ينيخها بالعرض بينه وبين القبلة حتى تكون معترضة بينه وبين من مر بين يديه . من عرض العود على الإناء . يعرض بضم الراء وكسرها وضعه عرضاً . وقال ميرك : هو بفتح الياء وكسر الراء ، وروي بضم الياء وتشديد الراء . ومعناه يجعلها معترضة بينه وبين القبلة ، كذا قاله النووي في شرح مسلم . ( فيصلي إليها ) أي إلى راحلته ( متفق عليه . وزاد البخاري ) أي عن نافع على ما قاله ابن الملك وابن حجر ( قلت : ) لابن عمر ( أفرأيت ) أي أخبرني ظاهره أنه من كلام نافع والمسؤول ابن عمر ، لكن بين الإسماعيلي من طريق