( 745 ) ( وعن مالك ) المراد به الإمام صاحب المذهب ( قال : بنى عمر رضي الله عنه رحبة في ناحية المسجد ) أي فضاء في خارج المسجد . قال في القاموس : رحبة المكان وتسكن ساحته ومتسعه . وقال الطيبي : الرحبة بالفتح ، الصحراء بين أفنية القوم . ورحبة المسجد ساحته . قال أبو علي الدقاق : ليس للحائض أن تدخل رحبة مسجد الجماعة متصلة كانت أو منفصلة . وتحريك الحاء أحسن . ا ه . وفيه ، وأما في حديث علي رضي الله عنه وصف وضوء رسول الله في رحبة الكوفة ، فإنها دكان وسط مسجد الكوفة كان علي رضي الله عنه يقعد فيه ويعظ . ( تسمى ) أي تلك الرحبة ( البطيحاء ) ولعلها فرش فيها البطحاء . ( وقال : ) أي عمر ( من كان يريد أن يلغط ) اللغط صوت وضجة لا يفهم معناه ، قاله الطيبي : والمراد من أراد أن يتكلم بما لا يعنيه . ( أو ينشد شعراً ) أي لنفسه أو لغيره . وقول ابن حجر : أي شعراً مذموماً ليس في محله لأنه لا يباح مطلقاً . ( أو يرفع صوته ) ولو بالذكر . ( فليخرج إلى هذه الرحبة ) فإن الأمر فيها أسهل وأهون ( رواه ) أي مالك ( في الموطأ ) بالهمز والألف . وقد سبق الإعتراض على مثل صنيع المصنف ، هذا وكان حقه في هذا المقام أن يقول : وعن عمر أنه بنى رحبة . ثم يقول : رواه مالك .
( 746 ) ( وعن أنس قال : رأى النبي نخامة ) بالضم ( في القبلة ) أي جدار المسجد الذي يلي القبلة ، وليس المراد بها المحراب الذي يسميه الناس قبلة ، لأن المحاريب من المحدثات بعده . ومن ثم كره جمع من السلف اتخاذها ، والصلاة فيها . قال القضاعي : وأوّل من أحدث ذلك عمر بن عبد العزيز ، وهو يومئذ عامل للوليد بن عبد الملك على المدينة لما أسس مسجد النبي وهدمه . وزاد فيه . ويسمى موقف الإمام من المسجد محراباً لأنه أشرف مجالس المسجد . ومنه قيل للقصر : محراب . لأنه أشرف المنازل ، وقيل : المحراب مجلس الملك سمي به لإنفراده فيه ، وكذلك محراب المسجد لإنفراد الإمام فيه . وقيل : سمي بذلك لأن المصلي يحارب فيه الشيطان . قال الطيبي : النخامة البزاقة التي تخرج من أقصى الحلق ومن مخرج الخاء المعجمة . وهو كذا في النهاية وهو المناسب لقوله الآتي : فلا يبزقن . لكن قوله : من أقصى الحلق . غير صحيح إذ الخاء المعجمة مخرجها أدنى الحلق . وقال في