تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدل عمرة ) . ويجمع بأنه يحتمل أن ثواب العمرة رتب أوّلاً على أربع ركعات ، ثم سهّل الله على عباده وتفضّل عليهم فرتبه على ركعتين . وصح عن سعد بن أبي وقاص : لأن أصلي في مسجد قباء ركعتين ، أحب إلي من أن آتي بيت المقدس مرتين . لو يعلمون ما في قباء لضربوا إليه أكباد الإبل . ومن هنا قالوا عوّض الله تعالى قاصد مسجده عليه السلام من الحج والعمرة بأمرين ، وعد عليهما ذلك الثواب . أما الحج ، فذكر ابن الجوزي بإسناده وابن النجار بإسناده عن أبي أمامة أنه عليه السلام قال : من خرج على طهر لا يريد إلا الصلاة في مسجدي حتى يصلي فيه كان بمنزلة حجة . وأما العمرة فزيارة مسجد قباء للحديث الصحيح : صلاة في مسجد قباء كعمرة .

( 696 ) ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : أحب البلاد إلى الله ) جمع البلد ، والمراد مأوى الإنسان . ( مساجدها . وأبغض البلاد إلى الله أسواقها ) المراد بحب الله المساجد ، إرادة الخير لأهلها ، وبالبغض خلافه . وهذا بطريق الأغلبية ، وإلا فقد يقصد المسجد بقصد نحو الغيبة ، وقد يدخل السوق لطلب الحلال . ولذا قيل : كن ممن يكون في السوق وقلبه في المسجد ، لا بالعكس . والجمع بين القلب والقالب في المسجد أكمل . قال الطيبي : ولعل تسمية المساجد والأسواق بالبلاد تلميح إلى قوله تعالى : 16 ( ﴿ والبلد الطيب ﴾ ) . الآية . ويحتمل أن يراد مضاف ، أي بقاع البلاد . ولا شك أن المساجد محل التقرب إلى الله تعالى ، والأسواق محل أفعال الشياطين من الحرص والطمع والخيانة والغفلة . ا ه . وقد قال الله تعالى : 16 ( ﴿ في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ﴾ [ / اي ] الآية [ النور 36 ] . وقال : المساجد مواطن المتقين . ( رواه مسلم ) وابن حبان قاله ميرك .

( 697 ) ( وعن عثمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله : من بنى لله مسجداً ) أي معبداً فيتناول معبد الكفرة ، فيكون لله لإخراج ما بنى معبداً لغير الله قاله ابن الملك . والأظه

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٨٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٨٠٩