تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأظهر التنويع لفظاً ومعنى . فإنه لو كان للشك لقال : أو نسي . ليكون بدلاً عن رقد ، أو قال : نسي أحدكم الصلاة . ليكون بدلاً عن الكل ، ولما تقدم من رواية : من نسى الصلاة أو نام عنها . وأما قول ابن حجر : أو للتنويع لا للشك . خلافاً لمن زعمه ، لأن النسيان خلاف النوم فلا يجدى نفعاً ( ثم فزع إليها ) قال الطيبي : ضمن فزع ، معنى التجأ ، فعدى بإلى . أي التجأ إلى الصلاة فزعاً ، يعني التجأ من تركها إلى فعلها كقوله تعالى : 16 ( ﴿ ففروا إلى الله ﴾ ) [ الذاريات 50 ] . أي مما سوى الله . ( فليصلها ) أي حين قضاها ( كما كان يصليها في وقتها ) وظاهره أنه يجهر في الجهرية ويسر في السرية خلافاً لبعض علمائنا ، حيث قال : وخافت حتماً إن قضى . ( ثم التفت رسول الله ) أي من القوم ( إلى أبي بكر الصديق ) فإنه لهم رئيس على التحقيق ، وللنبي صديق وصدّيق ، ففي إلتفاتة غاية التفات ونهاية نوع من الخصوصيات . ( فقال : إن الشيطان ) أي شيطان الوادي ، أو شيطان بلال أو الشيطان الكبير . ( أتى بلالاً وهو قائم يصلي فأضجعه ) أي أسنده لما تقدم في الحديث السابق . ويمكن أنه اضطجع في هذه القضية ولم يدر أيهما اللاحق . ( ثم لم يزل يهدئه ) من الإهداء أي يسكنه وينومه . في النهاية الهدوّ ، السكون عن الحركات من المشي ، والإختلاف في الطريق . ( كما يهدأ الصبي ) بالبناء للمفعول . قال الطيبي : يقال : أهدأت الصبي وسكنته . وذلك بأن يضرب كفه عليه حتى يسكن وينام . ( حتى نام ) فإن قلت : كيف أسند تلك الغفلة ابتداء إلى الله سبحانه وتعالى في قوله عليه السلام : إن الله قبض أرواحنا ، وفي قول بلال : أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك . ثم أسندها إلى الشيطان ؟ أجيب بأنه مسألة خلق الأفعال ، أي أراد الله تعالى خلق النوم والنسيان فيهم ؛ فمكّن الشيطان من اكتساب ما هو جالب للغفلة . أو النوم من الهدوّ وغيره . ( ثم دعا رسول الله بلالاً فأخبر بلال رسول الله مثل الذي أخبر رسول الله أبا بكر فقال أبو بكر : أشهد أنك رسول الله ) . قال الطيبي : في الحديث إظهار معجزة ، ولذا صدقه الصديق رضي الله عنه بالشهادة . ( رواه مالك ) . أي في الموطأ . ( مرسلاً ) لما تقدم أن زيداً تابعي .

( 688 ) ( وعن ابن عمر قال : قال رسول الله خصلتان معلقتان في أعناق المؤذنين ) أي ثابتتان في ذمتهم . قال الطيبي : معلقتان صفة لخصلتان . وقوله : ( للمسلمين ) خبر وقوله ( صيامهم وصلاتهم ) بيان للخصلتين أو بدل منهما ( رواه ابن ماجه ) . وسنده حسن . وروى

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٧٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٧٩٤