تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأوضح دراية ، صيغة المعلوم ، والباء في بحلابها سببية . قال الطيبي : وأما ما جاء في حديث أبي هريرة ما في العتمة ، قيل : ذلك كان قبل نزول الآية التي فيها ذكر صلاة العشاء ، وفيه بحث . لأن نزول الآية مقدم على ما تقرر في التاريخ . والوجه أنه كان في صدر الإسلام جائزاً ، فلما كثر اطلاقهم وجرت ألسنتهم نهاهم لئلا يغلب لسان الجاهلية . يعني فرواه أبو هريرة على ما سمعه قبل النهي . ويحتمل أنه سمعه بلفظ العشاء ولم يبلغه النهي فرواه بالمعنى . وقال النووي : في الجواب وجهان . الأوّل أن استعمال العتمة بيان للجواز ، والنهي عنه للتنزيه . الثاني أنه خوطب بالعتمة من لا يعرف العشاء لأنها أشهر عند العرب من العشاء ، وإنما كانوا يطلقون العشاء على المغرب . ( رواه مسلم ) . قال ميرك : فيه نظر لأن الجملة الأولى مروية في البخاري من حديث عبد الله بن مغفل المزني عن النبي . قال صاحب التخريج : ولم أره في غير البخاري . وكذا قال الشيخ الجزري : رواه البخاري من حديث عبد الله بن مغفل . وأما الجملة الثانية فمن أفراد مسلم . ومنشأ توهم صاحب المشكاة إن محيي السنة رحمه الله أورد الحديثين في المصابيح . أحدهما عقيب الآخر وقال في الآخر رواه ابن عمر . فظن المصنف أنه حديث واحد مروي عن ابن عمر ، فوقع فيما وقع والله تعالى أعلم . ثم قال ميرك : ورواه النسائي وابن ماجه وأحمد .

( 633 ) ( وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله قال : يوم الخندق : ) وهو يوم الأحزاب وكان في ذي القعدة . قيل : سنة أربع ، ورجحه البخاري . قال الولي العراقي وهو المشهور . وقيل : سنة خمس ، وعليه كثيرون . سميت الغزوة بالخندق لأجل الخندق الذي حفر حول المدينة بأمره عليه الصلاة والسلام لما أشار به سلمان الفارسي ، فإنه من مكائد الفرس دون العرب وعمل فيه عليه الصلاة والسلام بنفسه كثيراً ترغيباً للمسلمين ، فإنهم قاسوا في حفره شدائد ، منها شدة الجوع والبرد وكثرة الحفر والتعب ، وأقاموا في محل حفره عشرين ليلة أو خمسة عشر يوماً ، أو شهراً أقوال . وسميت بالأحزاب لإجتماع طوائف من المشركين ، قريش

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٧٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٧٤١