تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنها ) ضمن نام ، معنى غفل أي غفل عنها في حال نومه قاله الطيبي . أو نام غافلاً عنها . ( فكفارتها ) هي في الأصل فعالة للمبالغة ، ثم صارت اسماً للفعلة أو الخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة ، أي تستر اثمها وتمحوه . ( أن يصليها إذا ذكرها ) أي بعد النسيان أو النوم . وقيل : فيه تغليب للنسيان . فعبر بالذكر وأراد به ما يشمل الإستيقاظ . والأظهر أن يقال : إن النوم لما كان يورث النسيان غالباً قابلهما بالذكر . قال المظهر : أي لا يكفرها غير قضائها ، أو لا يلزمه من نسيانها زيادة تضعيف . ولا كفارة من صدقة ، كما يلزم في ترك الصوم أي من رمضان بلا عذر ، وكما يلزم المحرم إذا ترك شيئاً من نسك فدية من دم أو طعام أو صيام . قال ابن الملك : والحديث يدل على أن الفائتة المتذكرة لا تتأخر ( وفي رواية : لا كفارة لها إلا ذلك ) قال الطيبي : أراد أنه زاد في رواية أخرى هذه العبارة ، لا أن هذه الرواية بدل عن الرواية السابقة ، لأن اسم الإشارة يقتضي مشاراً إليه وهو قوله : أن يصليها إذا ذكرها . جيء بالثانية تأكيداً وتقريراً على سبيل الحصر ، لئلا يتوهم أن لها كفارة غير القضاء . قال ميرك : وفيه تأمل . قلت : يظهر وجهه في مراجعة الأصول . ( متفق عليه ) . أي بروايتيه . قال ميرك : ورواه الجماعة أي بقيتهم . فإن الجماعة عبارة عن أرباب الصحاح الست .

( 604 ) ( وعن أبي قتادة قال : قال رسول الله : ليس في النوم ) أي في حاله ( تفريط ) أي تقصير ، ينسب إلى النائم في تأخيره الصلاة . ( إنما التفريط ) أي يوجد ( في اليقظة ) أي في وقتها بأن تسبب في النوم قبل أن يغلبه ، أو في النسيان بأن يتعاطى ما يعلم ترتبه عليه غالباً ، كلعب الشطرنج . فإنه يكون مقصراً حينئذ ويكون آثماً . ( فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام ) عنها ( فليصلها إذا ذكرها ) أي بعد النسيان أو النوم . ( فإن الله تعالى قال : [ أي ] { وأقم الصلاة

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٧٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٧٢٢