تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدكم أن يأتي الجمعة ، كما جاء مصرحاً به في رواية الليث عن نافع ، أي صلاتها ( فليغتسل ) ) . وفيه إشارة إلى أن الغسل للصلاة ، لا لليوم ، وهو الصحيح . قال الطيبي : الظاهر أن الجمعة فاعل ، كقوله تعالى : إذا جاءتهم الحسنة ، وقوله تعالى : 16 ( ﴿ أن يأتي أحدكم الموت ﴾ ) [ المنافقون 10 ] وفيه أنه لا يصح غسل الجمعة قبل الصبح . قال ميرك : وفيه تأمل . فالظاهر أن الأمر بالعكس . وقال ابن حجر : والفاء للتعقيب ، وظاهره أن الغسل عقيب المجيء ، وليس بمراد . فالصحيح أن الفاء للجزاء ، قال : وكلام الطيبي غفلة عن الرواية الأخرى . وهي من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ، ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال والنساء . وسندها صحيح . ا ه . ثم الأمر بالغسل للإستحباب المؤكد عند الجمهور لما سيأتي ، وعند مالك واجب ، وعليه الظاهرية . ( متفق عليه ) .

( 538 ) ( وعن أبي سعيد ) أي الخدري ، كما في نسخة ( رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله غسل يوم الجمعة ) من باب إضافة المظروف إلى الظرف ، كمكر الليل ، وأخذ من إضافته إلى يومها لا إلى وقتها أن وقت غسلها يدخل بفجر يومها ، فلا يجوز قبله خلافاً للأوزاعي وبعض الفقهاء ومنهم بعض علمائنا ، ولا يتوقف على الرواح خلافاً لمالك . ( واجب ) أي ثابت ، لا ينبغي أن يترك ، لا أنه يأثم تاركه خلافاً لمالك . قيل هذا وأمثاله تأكيد للإستحباب ، كما يقال رعاية فلان علينا واجبة . ( على كل محتلم ) أي بالغ مدرك ، أو أن الإحتلام وسببه أن القوم كانوا يعملون في المهنة ويلبسون الصوف ، وثياب المهنة ، وكان المسجد ضيقاً متقارب السقف فإذا عرقوا تأذى بعضهم برائحة بعض ، خصوصاً في بلادهم التي في غاية من الحرارة ، فندبهم عليه الصلاة والسلام إلى الإغتسال بلفظ الوجوب ليكون أدعى إلى الإجابة . ( متفق عليه ) .

( 539 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله حق ) أي ثابت ولازم ، أو

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٦٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٦٥٥