لفظاً ومعنى . ( وروى النسائي نحوه ) أي معناه ( إلى قوله عشر سنين ) .
( 531 ) ( وعن جابر قال : خرجنا في سفر فأصاب رجلاً منا حجر فشجه في رأسه ) أي أوقع الشج فيه ، نحو يجرح في عراقيبها نصل وكذا قوله : خرجنا في سفر . كذا ذكره الطيبي . وقال ميرك : فيه تأمل ووجهه ، والله إعلم أن في ( في سفر ) ليس للتعدية ، بل تعليلية أي خرجنا لإرادة سفر والأظهر أن الجار والمجرور في محل نصب ، على أنه حال ، أي خرجنا مسافرين . ثم ذكر الرأس لزيادة التأكيد ، فإن الشج هو كسر الرأس . ففيه تجريد . والمعنى فجرحه في رأسه ( فاحتلم ) . وفي رواية : ثم احتلم . أي أصابته جنابة وخاف لو اغتسل أن يصيب الماء الجراحة فيضرها . ( فسأل أصحابه ) أي من العلماء على زعمه أو من أصحاب رسول الله والأوّل هو الظاهر : ( هل تجدون لي رخصة ) وهو ضد العزيمة ( في التيمم ) أي في جوازه وهو وجود الماء عند الضرورة . ( قالوا : ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء ) الجملة حال حملوا الوجدان على حقيقته . ولم يعلموا أن الوجدان عند الضرورة في حكم الفقدان . ( فاغتسل فمات . فلما قدمنا على النبي ) وفي نسخة رسول الله ( أخبر ) بالبناء للمجهول ( بذلك قال : ( قتلوه ) ) أسند القتل إليهم ، لأنهم تسببوا له بتكليفهم له باستعمال الماء مع وجود الجرح في رأسه ، ليكون أدل على الإنكار عليهم ( ( قتلهم الله ) ) أي لعنهم . إنما قاله زجراً وتهديداً وأخذ منه أنه لا قود ولا فدية على المفتي وإن أفتى بغير الحق ( ألاّ سألوا إذا لم يعلموا ) ألا بفتح الهمزة وتشديد اللام حرف تحضيض ، دخل على الماضي فأفاد التنديم ، وإذا ظرف فيه معنى التعليل ، ويدل عليه رواية : ( إذ ) وهو الأصح من النسختين والفاء الآتية للتسبب . والمعنى فلم يسألوا ولم يتعلموا ما لا يعلمون . ( فإنما شفاء العي ) بكسر العين وهو عدم الضبط والتحير في الكلام وغيره . ( السؤال ) فإنه لا شفاء لداء الجهل إلا التعلم . عابهم عليه الصلاة والسلام بالإفتاء بغير علم ، وألحق بهم الوعيد بأن دعا عليهم لكونهم مقصرين في التأمل في النص ، وهو قوله تعالى : 16 ( ﴿ ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ﴾ ) ( إنما كان يكفيه ) أي الرجل المحتلم ( أن يتيمم ) أوّلاً ( ويعصب ) أي يشد ( على جرحه ) بضم الجيم ( خرقة ) حتى لا يصل إليه الماء ( ثم يمسح عليها ) أي على الخرقة بالماء ( ويغسل سائر جسده ) وهذا يدل على الجمع بين التيمم