حصلت وضوءه ( في غزوة تبوك ) الصحيح عدم صرفه أي زمانها ( فمسح أعلى الخف وأسفله ) ولهذا قال الشافعي ومالك : مسح أعلاه واجب ومسح أسفله سنة ، وذكر في اختلاف الأئمة : السنة أن يمسح أعلى الخف وأسفله عند الثلاثة ، وقال أحمد : السنة أن يمسح أعلاه فقط ، وإن اقتصر على أعلاه أجزأه ، بالإتفاق . وإن اقتصر على أسفله لم يجزئه بالإجماع . ا ه . والمشهور عن أبي حنيفة ، كمذهب أحمد هذا ، وذكر ابن الملك في شرح المصابيح أنه قال الشيخ الإمام البغوي هذا مرسل لم يثبت . أي لم يثبت إسناده إلى المغيرة . ا ه . وقال ابن حجر : وفي رواية مسح أعلى خفيه خطوطاً من الماء . وفي رواية ( خطوطاً بالأصابع ) وكلها ضعيفة ، وقول النهاية في بعضها صحيح ، غلط وكذا تأييد الأسنوي لها ، لكن يحتج بهذا لمذهبنا فإن الأكمل عندنا في مسح الخف أن يمسح أعلاه وأسفله وعقبه وحرفه خطوطاً ، وهذا من الفضائل . وهي يعمل فيها بالحديث الضعيف والمرسل والمنقطع بالإتفاق . كما قاله النووي وبين ابن عمر ذلك . كما رواه البيهقي وغيره بما أخذه الشافعي وأصحابه ، حيث قالوا : الأكمل في كيفية المسح أن يضع أصابع يده اليمنى مفرجة على مقدم ظهر الخف وأصابع يده اليسرى على أسفل العقب ، ثم يمرهما فتنتهي أصابع اليمنى إلى آخر الساق ، والأخرى إلى أطراف الأصابع من تحت . ا ه . والظاهر أن العمل بالحديث الضعيف محله إذا لم يكن مخالفاً للحديث الصحيح أو الحسن ، وسيأتي ما يخالفه من حديثه المتصل ومن حديث عليّ كرّم الله وجهه ، وأيضاً إنما يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال الثابتة ، بأدلة أخرى وههنا هذا الحكم ابتدائي مع أنه ليس فيه ما يدل على ثوابه وفضيلته ، فتأمل حق التأمل وثبت العرش ثم انقش ( رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وقال الترمذي هذا حديث معلول ) لم يسنده عن ثور بن يزيد ، غير الوليد بن مسلم . كذا نقله السيد جمال الدين عن الترمذي والمعلول على ما في كتب الأصول ، هو ما فيه سبب خفي يقتضي رده . وقيل ما وهم فيه ثقة برفع أو تغير إسناد أو زيادة أو نقص يغير المعنى . ( وسألت أبا زرعة ومحمداً يعني ) بمحمد ( البخاري عن هذا الحديث ) والسائل الترمذي ( فقالا ) أي أبو زرعة والبخاري ( ليس ) أي هذا الحديث يعني إسناده ( بصحيح ) . لأن ابن المبارك روى هذا من ثور عن رجاء قال : حديث عن كاتب المغيرة مرسلاً عن النبي ولم يذكر فيه المغيرة . كذا نقله السيد جمال الدين عن الترمذي ( وكذا ضعفه أبو داود ) وأعله بالإرسال أيضاً ، فالحاصل أنه مرسل لا يثبت .
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٦٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٦٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي