تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بفضلها ، وضعفه عبد ربه . ولكن قلنا : هذا دليل أبي يوسف وهو رواه عن عبد ربه عن سعيد المقبري عن أبيه عن عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت : ( كان رسول الله تمر به الهرة فيصغى لها الإناء فتشرب منه ثم يتوضأ بفضلها ) وأبو يوسف أدرى بعبد ربه من الدارقطني لعلمه بحال شيخه ، ويشهد لصحته ما رواه هو وابن ماجه والطحاوي من حديث حرث بن محمد عن عروة عن عائشة قالت : ( كنت أتوضأ أنا ورسول الله في إناء واحد وقد أصابت منه الهرة ) قبل ذلك ، وما في السنن المتقدمة وما في معجم الطبراني سئل أنس بن مالك عن الهرة قال : خرج رسول الله إلى أرض بالمدينة يقال لها بطحان فقال : ( ياأنس اسكب لي وضوءاً ) فسكبت له ، فلما قضى حاجته أقبل إلى الإناء ، وقد أتى هر فولغ في الإناء ، فوقف له رسول الله وقفة حتى شرب الهر ، ثم سألته فقال : ( يا أنس إن الهر من سباع البيت لن يقذر شيئاً ولن ينجسه ) ، وما في صحيح ابن خزيمة عن عائشة أن رسول الله قال : ( إنها ليست بنجسة هي كبعض أهل البيت ) ، وفي سنن الدارمي : ( هي كبعض متاع أهل البيت ) ، وأما خبر ( يغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً ومن ولوغ الهرة مرة ) مدرج من قول أبي هريرة كما بينه البيهقي وغيره وإن خفي على الطحاوي ، ولذا قال : سؤر الهرة مكروه كراهة تحريم والله أعلم . وأما ما اشتهر بين الناس من أنه عليه الصلاة والسلام قطع ذيل ثوبه الذي رقدت عليه هرة فلا أصل له .

( 483 ) ( وعن داود ) مولى الأنصاري قاله الطيبي ( ابن صالح بن دينار ) أي التمار قاله الطيبي : وهو مدني روى عن سالم بن عبد الله وعن أبيه وأمه كذا ذكره المصنف في فصل التابعين ( عن أمه ) لم تسم قاله ميرك ، أي عن أم داود ( أن مولاتها ) أي مولاة أمه ، أي معتقتها ولم تسم أيضاً ذكره ميرك ( أرسلتها ) أي أمه ( بهريسة ) في القاموس الهرس الأكل الشديد والدق العنيف ومنه الهريس والهريسة ( إلى عائشة قالت : ) أي أمه ( فوجدتها ) أي عائشة ( تصلي فأشارت ) إليّ ) باليد أو بالرأس ( أن ضعيها ) مفسرة أو مصدرية ، أي بوضعها . قال الطيبي : ( إن ) مفسرة لمعنى القول في الإشارة ، وفيه إن مثل هذه الإشارة جائزة في الصلاة . ا ه . لأنها ليست بعمل كثير وقول ابن حجر ( إن ) مفسرة لأن الإشارة كلام لغو ( فجاءت هرة فأكلت منها )

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٦٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٦٠٧