تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا ثبت هذا فقد ثبت استحقاق الخلافة ولا ينبغي أن يجعل المفضول خليفة مع وجود الفاضل . ( رواه الترمذي وقال : هذا حديث غريب ) .

( 6030 ) ( وعن عمر رضي الله عنه قال : أمرنا رسول الله أن نتصدق ) أي في بعض الجهات ( ووافق ذلك عندي مالاً ) أي صادف أمره بالتصدق حصول مال عندي ، فعندي حال من مال والجملة حال مما قبله . يعني : والحال أنه كان لي مال كثير في ذلك الزمان . ( فقلت : اليوم أسبق أبا بكر ) أي بالمبارزة أو بالمغالبة ( إن سبقته يوماً من الأيام ) وإن شرطية دل على جوابها ما قبلها ، أو التقدير : إن سبقته يوماً فهذا يومه . وقيل : إن نافية أي ما سبقته يوماً قبل ذلك ، فهو استئناف تعليل . ( قال : ) أي عمر ( فجئت بنصف مالي . فقال رسول الله : ما أبقيت لأهلك . فقلت : مثله . ) أي أبقيت مثله ، يعني : نصف ماله . ( وأتى أبو بكر بكل ما عنده ) وهو أبلغ من كل ماله بكسر اللام ، وأصرح من كل ماله بالفتح . ( فقال : يا أبا بكر ما أبقيت لأهله . فقال : أبقيت لهم الله ورسوله ) أي رضاهما . روي أنه قال لهما : ما بينكما كما بين كلمتيكما ( قلت : ) أي في باطني واعتقدت ( لا أسبقه إلى شيء ) أي من الفضائل ( أبداً ) لأنه إذا لم يقدر على مغالبته حين كثرة ماله وقلة مال أبي بكر ، ففي غير هذا الحال أولى أن لا يسبقه . ( رواه الترمذي وأبو داود ) وقال الترمذي : حسن صحيح . ومما يناسبه ما أخرجه أحمد عن ابن مسعود قال : مر بي رسول الله وأبو بكر وعمر وأنا أحمد الله عزَّ وجلَّ وأصلي على النبي فقال : سل تعط . ولم أسمعه ، فأدلج أبو بكر فسرني بما قال النبي ثم أتاني عمر فأخبرني بما قال النبي فقلت : قد سبقك إليها أبو بكر قال عمر : ما استبقنا بخير إلا قد سبقني إليه إنه كان سباقاً للخيرات . فقال عبد الله : ما صليت فريضة ولا تطوّعاً إلا دعوت الله في دبر صلاتي : اللهم إني أسألك إيماناً لا يرتد ونعيماً لا ينفد ومرافقة نبيك في أعلى جنات الخلد وأنا أرجو أن أكون دعوت بهن البارحة . أخرجه أحمد وابن شاهين . وعن عمر قال : قال رسول الله : وقد سمع قراءة ابن مسعود ليلاً : من سره أن يقرأ القرآن رطباً فيلقرأه كما يقرؤه ابن أم عبد . فلما أصبحت غدوت إليه لأبشره فقال : قد سبق أبو بكر . قال : ما سابقته

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٥٦٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٥٦٥٦