تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستنشق الأرياح من نحو أرضكم %

لعلي أراكم أو أرى من يراكم ) %

وقال بعضهم شعر : % (

سعدت أعين رأتك وقرت %

والعيون التي رأت من رآكا ) %

وكأنه لما تذكر المحرومين من ذلك الجناب وعن رؤية الأصحاب وعن خدمة الأتباع من أولي الألباب قال تسلية : طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن لم يرني وآمن بي ثلاث مرات . رواه الطيالسي وعبد بن حميد عن ابن عمر وقال أيضاً : طوبى لمن رآني وآمن بي ثم طوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني . رواه أحمد وابن حبان عن أبي سعيد . وقال أيضاً : طوبى لمن رآني وآمن بي مرة وطوبى لمن لم يرني وآمن بي سبع مرات . رواه أحمد والبخاري في تاريخه وابن حبان والحاكم عن أبي أمامة ، ورواه أحمد أيضاً عن أنس . وحاصله أنه قد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل كما هنا من الإيمان بالغيب عن مشاهدة المعجزات التي قارب من رآها أن يكون إيمانه بالعيان .

( 6014 ) وعن عبد الله بن مغفل قال : قال رسول الله : الله الله ) بالنصب فيهما ، أي اتقوا الله ثم اتقوا الله ( في أصحابي ) أي في حقهم . والمعنى لا تنقصوا من حقهم ولا تسبوهم . أو التقدير أذكركم الله ثم أنشدكم الله في حق أصحابي وتعظيمهم وتوقيرهم ، كما يقول الأب المشفق الله الله في حق أولادي ذكره الطيبي . أو التقدير : اتقوا مخالفته اتقوا عقابه في عداوة أصحابي المقربين ببابي الملتجئين إلى جنابي . ( لا تتخذوهم غرضاً [ من بعدي ) بفتح الغين المعجمة والراء ، أي هدفاً لكلامكم القبيح لهم في المحاورات ورميهم في غيبتهم بالوقائع والمكروهات . ( فمن أحبهم فبحبي ) أي بسبب حبي إياهم ( أحبهم ) وقال الطيبي : بسبب حبه إياي أحبهم ، وهو أنسب بقوله : ( ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ) والمعنى : إنما أحبهم لأنه يحبني وإنما أبغضهم لأنه يبغضي والعياذ بالله تعالى . فحق لذلك قول من قال : إن من سبهم فقد استوجب القتل في الدنيا على ما سبق من مذهب المالكية . ( ومن آذاهم فقد آذاني ) أي حكماً ( ومن آذاني فقد آذى الله ) ونظيره : 16 ( ﴿ من يطع الرسول فقد أطاع الله ﴾ ) [ النساء 80 ] .

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٥٦٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٥٦٤٣