( 5821 ) ( وعن أنس ) رضي الله عنه ( يحدث عن النبي أنه كان يعود المريض ويتبع ) بفتح الموحدة ، وفي نسخة بتشديد التاء وكسر الباء أي يعقب ويشيع ( الجنازة ) بفتح الجيم وكسرها ( ويجيب دعوة المملوك ) أي المأذون أو المعتوق إلى بيت مالكه . ( ويركب الحمار ) وهذا كله يدل على كمال التواضع للحق وحسن الخلق في معاشرة الخلق . ( لقد رأيته يوم خيبر على حمار خطامه ) بكسر أوله أي زمامه ( ليف ) قال ابن الملك : فيه دليل على أن ركوب الحمار سنة . قلت : فمن استنكف من ركوبه كبعض المتكبرين وجماعة من جهلة الهند فهو أخس من الحمار . ( رواه ابن ماجه والبيهقي في شعب الإِيمان ) وفي الجامع : كان يجلس على الأرض ويأكل على الأرض ويعتقل الشاة ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير . رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس . وروى الحاكم في مستدركه عن أنس : كان يردف خلفه ويضع طعامه على الأرض ويجيب دعوة المملوك ويركب الحمار . وفي رواية : عرياً ليس عليه شيء . وروى ابن عساكر عن أبي أيوب : كان يركب الحمار ويخصف النعل ويرقع القميص ويلبس الصوف ، ويقول : من رغب عن سنتي فليس مني .
( 5822 ) ( وعن عائشة قالت : كان رسول الله يخصف ) بكسر الصاد أي يخرز ويرقع . وفي شرح السنة : أي يطبق طاقة على طاقة ، وأصل الخصف الضم والجمع . ومنه قوله تعالى : 16 ( ﴿ يخصفان عليهما من ورق الجنة ﴾ ) [ الأعراف 22 ] . أي يطبقان ورقة ورقة على بدنهما . ( ويخيط ) بكسر الخاء ( ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته ) تعميم بعد تخصيص . وفي الجامع برواية أحمد عن عائشة : كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم . ( وقالت : كان بشراً من البشر يفلي ثوبه ) بكسر اللام أي ينظر في الثوب هل فيه