عاين ما صنعوا ألقى الألواح ) أي غضباً لله على قومه لمخالفة دينه ( فانكسرت ) أي الألواح من شدة إلقائه الدالة على كثرة غضبه ، ثم في إلقائها إيماء بأنها إنما تنفع لأهل الإِيمان . فإذا اختاروا الكفر والطغيان لم يبق فائدة في إبقائها . لكن الظاهر أن ما فات شيء مهم من كسرها . قال الطيبي : قوله : إن الله . الخ استشهاد وتقرير لمعنى قوله : ليس الخبر كالمعاينة ، فإنه تعالى لما قال : 16 ( ﴿ إنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري ﴾ ) [ طه 85 ] . عند نزول ألواح التوراة عليه لم يلق الألواح : 16 ( ﴿ ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفاً قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه ﴾ ) [ الأعراف 150 ] . ( روى الأحاديث الثلاثة أحمد ) ، ووافقه الطبراني في الأوسط والحاكم في مستدركه عن ابن عباس ، وروى الطبراني صدر الحديث فقط وهو قوله : ( ليس الخبر كالمعاينة ) . عن أنس وكذا الخطيب عن أبي هريرة .
10