تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقه أن يهدد أو يسكت عن جوابه لكنه رضي الله عنه ما التفت إلى ما قال وما فعل من الإستهزاء ، وأخرج الجواب مخرج المرشد الذي يلقن السائل المجد ، يعني ليس هذا مكان الإستهزاء بل هو جدّ وحق ، فالواجب أن تترك العناد وتلزم الطريق المستقيم والمنهج القويم بتطهير باطنك وظاهرك من الأرجاس والأنجاس . ( رواه مسلم وأحمد واللفظ له ) أي لأحمد .

( 371 ) ( وعن عبد الرحمن ) صحابي له حديث كذا في التقريب ( ابن حسنة ) بفتح المهملتين ثم نون هي أمه وأما اسم أبيه فعبد الله بن المطاع ، روى عنه يزيد بن وهب ( قال : خرج علينا رسول الله وفي يده الدرقة ) بالفتحات الترس من جلود ليس فيه خشب ولا عصب ( فوضعها ) أي جعلها حائلاً بينه وبين الناس ( ثم جلس ) أي للبول ( فبال ) أي مستقبلاً ( إليها ) أي الدرقة ( فقال بعضهم : ) أي بعض المشركين أو بعض المنافقين ( انظروا إليه ) أي نظر تعجب ( يبول ) وهو رجل ( كما تبول المرأة ) أي في التستر أو في القعود أو فيهما قاله السيوطي ( فسمعه النبي فقال : ( ويحك ) قال الطيبي نقلاً عن النهاية : ويح كلمة تقال لمن ترحم وترفق به . ا ه . فوضع ( ويحك ) موضع ويلك إيماء إلى كمال رأفته وإشارة إلى إرادة الفته فإنه رحمة للعالمين وحريص على هداية الكافرين ( أما علمت ما أصاب ) ( ما ) الأولى نافية دخلت عليها همزة الإستفهام للإنكار ، والثانية موصولة أو موصوفة أو مصدرية ( صاحب بني إسرائيل ) أي من العذاب لنهيه عن المعروف وصاحب منصوب ، وقيل : مرفوع . قال الشيخ ولي الدين العراقي : بالرفع ويجوز نصبه ذكره السيوطي في حاشية النسائي ( كانوا ) أي بنو إسرائيل ( إذا أصابهم البول قرضوه ) أي قطعوه ( بالمقاريض ) جمع المقراض وهو آلة القطع ( فنهاهم ) أي صاحبهم عن القطع ( فعذب في قبره ) ) قال الطيبي : شبه نهي هذا المنافق عن الأمر بما هو معروف عند المسلمين بنهي بني إسرائيل ما كان معروفاً عندهم في دينهم ، والقصد منه توبيخه وتهديده وأنه من أصحاب النار ، فلما عيره بالحياء وفعل النساء وبخه بالوقاحة وأنه ينكر ما هو معروف بين رجال الله من الأمم السابقة واللاحقة ( رواه أبو داود وابن ماجه ) أي عنه مرسلاً ، ومرسل الصحابي مقبول عند الكل ، ولهذا قال ابن حجر : وسنده حسن .

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٥١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٥١٥