العرق يوم القيامة فيقول : رب أرحني ولو إلى النار .
( 5540 ) ( وعن المقداد قال : سمعت رسول الله يقول : تدنو الشمس ) أي تقرب ( يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم ) أي الشمس والمراد جرمها ( كمقدار ميل ) تقديره حتى يكون مقدار قرب الشمس منهم مثل مقدار ميل ، نظيره قوله تعالى : 16 ( ﴿ فكان قاب قوسين ﴾ ) [ النجم 9 ] . أي كان قرب رسول الله من جبريل أو من مكان القرب مثل مقدار قوسين . وفي شرح السنة قال سليم : لا أدري أي الميلين ، يعني مسافة الأرض أو الميل الذي يكحل به العين . ( فيكون الناس على قدر أعمالهم ) أي السيئة ( في العرق فمنهم من يكون إلى كعبيه ) أي تقريباً فيقبل النقصان والزيادة ( ومنهم من يكون إلى ركبتيه ومنهم من يكون إلى حقويه ) الحقو الخصر ومشد الإزار . ( ومنهم من يلجمهم العرق إلجاماً . وأشار رسول الله بيده إلى فيه ) أي فمه . قال ابن الملك : إن قلت : إذا كان العرق كالبحر يلجم البعض فكيف يصل إلى كعب الآخر . قلنا : يجوز أن يخلق الله تعالى ارتفاعاً في الأرض تحت أقدام البعض ، أو يقال : يمسك الله تعالى عرق كل انسان بحسب عمله فلا يصل إلى غيره منه شيء كما أمسك جرية البحر لموسى عليه [ الصلاة ] والسلام . قلت : المعتمد هو القول الأخير فإن أمر الآخرة كله على وفق خرق العادة ، ألا ترى أن شخصين في قبر واحد يعذب أحدهما وينعم الآخر ولا يدري أحدهما عن غيره . ونظيره في الدنيا نائمان مختلفان في رؤياهما فيحزن أحدهما ويفرح الآخر . بل شخصان قاعدان في مكان واحد أحدهما في عليين والآخر في أسفل سافلين ، أو أحدهما في صحة والآخر في وجع أو بلية . ( رواه مسلم ) .
( 5541 ) ( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي قال : يقول الله تعالى ) أي يوم القيامة كما في رواية البغوي ( يا آدم . فيقول : لبيك وسعديك والخير كله في يديك . قال :