تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي الخلاء ( فليذهب ) أمر استحباب ( معه بثلاثة أحجار ) الباء للتعدية ( يستطيب ) بالرفع مستأنف علة للأمر ، أو حال بمعنى عازماً على الإستطابة ( بهن ) الباء للآلة ( فإنها ) أي الأحجار ( تجزىء ) بضم التاء وكسر الزاي بعده همزة ، وفي نسخة بفتح التاء وكسر الزاي بعده ياء لكي تكفي وتغني وتنوب ( عنه ) ) أي عن الماء ، وقال ابن حجر : أي عن المستنجى وهو بعيد ، قال الطيبي : ذكره عقيب قوله : يستطيب ، أي يزيل النجاسة استطابة للنفوس بهذا الترخص . ( رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدارمي ) قال ميرك : ورواه الدارقطني ، وقال : إسناده صحيح .

( 350 ) ( وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله : ( لا تستنجوا بالروث ) قال ابن حجر : لأنه نجس وهو يستحيل أن يزيل أو يخفف آخر . ا ه . وفيه أن تخفيفه آخر غير مستحيل ، ثم الأولى أنه يعلل بما علله الشارع بما ورد أن الروث لدوابهم . ( ولا بالعظام فإنه ) وفي نسخة صحيحة : ( فإنها ) قال الطيبي : الضمير في ( فإنه ) راجع إلى الروث والعظام باعتبار المذكور كما ورد في شرح السنة وجامع الأصول وبعض نسخ المصابيح ، وفي بعضها وجامع الترمذي ( فإنها ) فالضمير راجع إلى العظام والروث تابع لها وعليه قوله تعالى : 16 ( ﴿ وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها ﴾ ) [ الجمعة 11 ] . ا ه . والأظهر في التنظير 16 ( ﴿ واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ﴾ ) [ البقرة 45 ] فتأمل فإن في هذه الآية والحديث مع مراعاة الأصل دون الفرع روعي أقرب المذكورين أيضاً ، وقال ابن حجر : وسكت عن الروث لأن كونه زاداً لهم إنما هو مجاز لما تقرر أنه لدوابهم . ا ه . وهذا يوضح كلام الطيبي وإلا فلا معنى لقوله : والروث تابع للعظام والله أعلم . ( زاد إخوانكم من الجن ) ) قال الطيبي : فيه أن الجن مسلمون حيث سماهم إخواناً ، وأنهم يأكلون . روى الحافظ أبو نعيم في دلائل النبوّة ( أن الجن سألوا هدية منه عليه الصلاة والسلام فأعطاهم العظم والروث العظم لهم والروث لدوابهم ) وروى الحافظ أبو عبد الله الحاكم في دلائل النبوّة قال عليه الصلاة والسلام لابن مسعود ليلة الجن : ( أولئك جن نصيبين جاؤني فسألوني المتاع ، والمتاع الزاد فمتعتهم بكل عظم حائل أو روثة أو بعرة ، قلت : وما يغني منهم من ذلك ، قال : إنهم لا يجدون عظماً إلا وجدوا عليه لحمه الذي كان عليه يوم أخذ ولا روثة إلا وجدوا فيها حبها الذي كان فيها يوم أكلت ؛ فلا يستنج أحدكم بعظم أو روث ) . ا ه . والحب أعم من الشعير والتبن وغيرهما وذلك معجزة له عليه الصلاة والسلام ( رواه الترمذي ) وسنده حسن ( والنسائي إلا أنه ) أي النسائي ( لم يذكر ( زاد

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٤٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٤٩٨