مثنى وثلاث ) وورد بسند حسن : ( إنه كان يشرب في ثلاثة أنفاس ؛ إذا أدنى الإناء إلى فيه سمى الله ، وإذا أخره حمد الله يفعل ذلك ثلاثاً ) ، أي غالباً إذ جاء في رواية : ( أنه كان إذا شرب تنفس مرتين ) ، وفي رواية البخاري : ( مرة أو مرتين ) ، وأو للتنويع لأنه إن روي بنفسين واكتفى بهما وإلا فبثلاث .
( وإذا أتى الخلاء فلا يمس ) بفتح السين وكسرها ويجوز رفعه ( ذكره بيمينه ولا يتمسح ) بالسكون وضمها ( بيمينه ) ) أي لا يستنجي لما في رواية البخاري : ( إذا بال أحدكم فلا يأخذ ذكره بيمينه ، ولا يستنج بيمينه ) ذكره الأبهري ، فإن قيل : كيف يستنجى بالحجر فإن أخذه بشماله والذكر بيمينه فقد مس ذكره بها وهو منهي عنه وكذلك العكس ؟ قلنا : طريقه أن يأخذ الذكر بشماله ويمسحه على جدار أو حجر كبير بحيث لا يستعمل يمينه في ذلك أصلاً كذا في المظهر والأشرفي ( متفق عليه ) وفي الجامع الصغير رواه البخاري والترمذي عنه ، ورواه ابن ماجه عن أبي هريرة ولفظه : ( إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء ، فإذا أراد أن يعود فلينح الإناء ثم ليعد إن كان يريد ) ، وروى سعيد بن منصور وابن السني وأبو نعيم في الطب والبيهقي عن أبي حسين مرسلاً : ( إذا شرب أحدكم فليمص مصاً ولا يعب عباً ؛ فإن الكباد من العب ) ، وفي مسند الفردوس عن علي نحوه .
( 341 ) ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ( من توضأ فليستنثر ) قد تقدم أن الجمهور على أن الإستنثار هو طرح الماء الذي يستنشقه ، وقيل : معناه فليخرج المخاط من أقصى الأنف ، قال ابن حجر : وظاهر الأمر للوجوب لكن منعه أنه عليه الصلاة والسلام توضأ ولم يفعله كما دل عليه سكوت الواصفين لوضوئه الدال على أنه لم يوجد وإلا لم يسكتوا عنه ، فلا يقال لا يلزم كما قاله الأصوليون من عدم النقل عدم الفعل . ا ه . وحاصل كلامه أنه دل عدم فعله مطلقاً ، أو مع عدم المواظبة على أن الأمر للإستحباب ، وأيضاً قد يقال : إن نفس