تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن مالك ، وكان من الرماة المذكورين قال النبي : ( لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة ) مات سنة إحدى وثلاثين ، وهو ابن سبع وسبعين سنة ، وأهل البصرة يروون أنه ركب البحر ، ومات ودفن في جزيرة بعد تسعة أيام ، شهد العقبة مع السبعين ثم شهد بدراً وما بعدها من المشاهد ، روى عنه نفر من الصحابة . ( جلوساً ) أي جالسين ( فأكلنا لحماً وخبزاً ) الواو لمطلق الجمع ( ثم دعوت بوضوء ) بفتح الواو ، أي طلبت ماء الوضوء ( فقالا ) أي أبي وأبو طلحة ( لم تتوضأ ؟ فقلت : لهذا الطعام الذي أكلنا ) يعني اللحم والخبز فإنهما مما مستهما النار ( فقالا : أتتوضأ من الطيبات ؟ ) فيه أن نقض الوضوء إنما يكون بخبيث ينافيه كالخارج من السبيلين وهو معقول المعنى ، وفي معناه خروج الدم والقيح والقيء عندنا وغيره ألحق به وإن لم يكن معقول المعنى كالنوم والإغماء والجنون والسكر لأنه مظنة لخروج الخبيث ، ولذا قلنا : نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة على خلاف القياس فيقتصر على المورد . ( لم يتوضأ منه ) ) أي من مثل هذا الطعام ( من هو خير منك ) أي النبي ، والحاصل أن الموجب منفي عقلاً ونقلاً ( رواه أحمد ) .

( 330 ) ( وعن ابن عمر ) رضي الله عنه ( كان يقول : ( قبلة الرجل امرأته ) نصب على المفعولية ( وجسها ) بالجيم وتشديد السين ، أي مسها ( بيده من الملامسة ) أي المذكورة في قوله تعالى : 16 ( ﴿ أو لامستم النساء ﴾ ) [ المائدة 6 ] ( ومن قبل امرأته أو جسها بيده ) فقد لامس ومن لامس ( فعليه الوضوء ) ) قال الطيبي : تفريع على ما أصله من قبل ، أي إذا كان التقبيل والجس من الملامسة فيلزم أن يتوضأ من قبل أو جس ، والترتيب مفوّض إلى ذهن السامع ، قال ابن حجر : وبما تقرر علم أن الأحق هنا الفاء لا الواو في ومن قبل لكنها تركت اتكالاً على ذهن السامع وادراكه الترتيب بأدنى التفات إليه . ( رواه مالك والشافعي ) .

( 331 ) ( وعن ابن مسعود ) رضي الله عنه ( كان يقول : ( من قبلة الرجل امرأته ) بالنصب على أنه مفعول قبلة لأنها اسم مصدر ( الوضوء ) ) مبتدأ مؤخر ، قال الطيبي : أي يجب منها الوضوء ، وفي تقديم الخبر على المبتدأ المعرف إشعار بالخلاف ، ورد على من يقول : ليس

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٤٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٤٨٢