الوضوء فهي لسيآت أخر إن وجدت وإلا فلتخفيف الكبائر ثم لرفع الدرجات كما ذكره النووي فيما سبق ( رواه مالك والنسائي ) قال ابن حجر : بسند حسن .
( 298 ) ( وعن أبي هريرة ) رضي الله عنه ( أن رسول الله أتى المقبرة ) بضم الباء وفتحها والكسر قليل ، والظاهر أنها مقبرة البقيع ( فقال : السلام عليكم ) إشارة إلى أنهم يعرفون الزائر ويدركون كلامه وسلامه ، قال القرطبي : في الحديث أن السلام على الأموات والأحياء سواء في تقديم السلام على عليكم . ( دار قوم مؤمنين ) نصب دار على الإختصاص أو النداء لأنه مضاف ، والمراد بالدار على الوجهين الجماعة والأهل ، ويحتمل على الأوّل المنزل قاله الطيبي : ولعل مراده أحد المجازين المذكورين في قوله تعالى : 16 ( ﴿ واسأل القرية ﴾ ) قال ابن حجر : يؤخذ من الحديث تعيين التخصيص في الدعاء لأهل مقبرة ونحوهم مما يقتضي العموم بالمسلمين منهم لفظاً أو نية والله أعلم . ( وانا إن شاء الله بكم لاحقون ) في هذا الإستثناء مع أن الموت حق لا شك فيه للعلماء أقوال ، والأظهر أنه وارد على سبيل التبرك كما في قوله تعالى : 16 ( ﴿ لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ﴾ ) وقال الخطابي وغيره : إن ذلك من عادة من يحسن الكلام به ، والثالث أن الإستثناء عائد على اللحوق بالمكان المتبرك لأنه مشكوك فيه ، قال تعالى : 16 ( ﴿ وما تدري نفس بأي أرض تموت ﴾ ) ( وددت ) بكسر الدال ، أي تمنيت وأحببت ( أنا ) أي أنا وأصحابي ( قد رأينا اخواننا ) تمنى رؤيتهم في الحياة ، وقيل : بعد الممات ( قالوا : أو لسنا ) أي أتقول هذا أو لسنا ( إخوانك يا رسول الله ؟ قال : أنتم أصحابي ) ليس هذا نفياً لاخوّتهم لكن ذكر لهم مزية بالصحبة على الأخوة ، فهم إخوة وصحابة واللاحقون اخوة فحسب ، قال تعالى : 16 ( ﴿ إنما المؤمنون إخوة ﴾ ) ( واخواننا الذين لم يأتوا بعد ) أي لم يلحقوا إلى الآن أو لم يأتوا إلينا ، قيل : ولعل الظاهر أن يحمل على اللاحقين بعد موته عليه الصلاة والسلام من التابعين لكن يأباه سؤالهم الآتي الشامل لهم ولغيرهم ، فإن قلت : فأي اتصال لهذه الودادة بذكر أصحاب القبور ؟ قلت : عند تصوّر السابقين تصور اللاحقين أو كشف له صلوات الله عليه وسلامه عالم الأرواح فشاهد الأرواح المجندة السابقين منهم واللاحقين . ( فقالوا : كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله ؟ ) قال الطيبي : وسؤالهم بقولهم : كيف تعرف ؟ أي في