تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن كلاً من الفم والأنف والأذن له طهارة مخصوصة خارجة عن طهارة الوجه فكانت متكفلة بإخراج خطاياه ، بخلاف العين فإنه ليس لها طهارة إلا في غسل الوجه فخصت خطيئتها بالخروج عند غسله دون غيرها مما ذكر فتأمله . ا ه . وقوله : ( خبر الأذنان ضعيف ) ضعيف لما رواه ابن ماجه بإسناد صحيح عن عبد الله بن زيد ، والدارقطني بإسناد صحيح عن ابن عباس أن النبي قال : ( الأذنان من الرأس ) ، أي حكمهما إذ لم يبعث لبيان الخلقة ، وقد نص ابن القطان على صحته أيضاً . ( رواه مسلم ) .

( 286 ) ( وعن عثمان ) رضي الله عنه ( قال : قال رسول الله : ( ما من امرىء مسلم ) من زائدة لتأكيد النص على العموم ( تحضره صلاة مكتوبة ) أي مفروضة ، أي يأتي وقتها أو يقرب دخول وقتها ( فيحسن وضوءها ) بأن يأتي بفرائضه وسننه ( وخشوعها ) بإتيان كل ركن على وجه هو أكثر تواضعاً وإخباتاً ، أو خشوعها خشية القلب ، وإلزام البصر موضع السجود ، وجمع الهمة لها ، والإعراض عما سواها ، ومن الخشوع أن يتوقي كف الثوب والإلتفات والعبث والتثاؤب والتغميض ونحوها ، وفيه إيماء إلى قوله تعالى : 16 ( ﴿ قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ﴾ ) [ المؤمنون 1 2 ] وهو يكون في الظاهر والباطن ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام لمن كان يعبث في الصلاة بلحيته أو ثوبه ( لو خشع قلبه لخشعت جوارحه ) ( وركوعها ) قال التوربشتي : اكتفى بذكر الركوع عن السجود لأنهما ركنان متعاقبان ؛ فإذا حث على إحسان أحدهما حث على الآخر ، وفي تخصيصه بالذكر تنبيه على أن الأمر فيه أشد ، فافتقر إلى زيادة توكيد لأن الراكع يحمل نفسه في الركوع ويتحامل في السجود على الأرض ، وقيل الأولى أن يقال : إنما خص الركوع بالذكر دون السجود لإستتباعه السجود إذ لا يستقل عبادة وحده بخلاف السجود فإنه يستقل عبادة كسجدة التلاوة والشكر كذا نقله السيد ، قال القاضي وغيره : تخصيص الركوع لأنه من خصائص المسلمين فأراد التحريض عليه ، ولعل هذا في الأغلب لقوله تعالى في شأن مريم : 16 ( ﴿ واسجدي واركعي مع الراكعين ﴾ ) [ آل عمران 43 ] قيل : أمرت أن تركع مع الراكعين ولا تكن مع من لا يركع كذا ذكره الطيبي ، وقيل : معناه انقادي وصلي مع المصلين فحينئذ لا إشكال . ( إلا كانت ) أي الصلاة ( كفارة ) أي ساترة ( لما قبلها ) أي لجميع ما قبلها ( من الذنوب ) وإذا أتى الكبيرة لم يكن كفارة للجميع ، ولذا قال : ( ما

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٤٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٤٤٩