ولدت غلاماً ) ) أي نفسه ( ( فسميته محمداً وكنيته أبا القاسم ) ) أي تبركاً بهما ( ( فذكر ) ) بصيغة المجهول أي فذكر بعض ( لي أنك تكره ذلك ) أي كراهة تحريم كما يدل عليه ما أجاب ( ( فقال : ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي ) ) بالاستفهام الإنكاري ( ( أو ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي ) ) شك من أحد الرواة ، وفيه تصريح على أن النهي عن الجمع ليس للتحريم بل للتنزيه كما سبق . ( رواه أبو داود ، وقال محيي السنة : غريب ) أي متناً أو إسناداً .
( وعن محمد ابن الحنفية ) هو محمد بن علي بن أبي طالب يكنى أبا القاسم وأمه خولة بنت جعفر الحنفية ، ويقال : بل كانت أمه من سبي اليمامة فصارت إلى علي رضي الله عنه ، وقالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما : رأيت أم محمد ابن الحنفية سندية سوداء وكانت أمة بني حنيفة ، روى عنه ابنه إبراهيم مات بالمدينة سنة إحدى وثمانين وله خمس وستون سنة ، ( عن أبيه قال : ) أي أبوه علي كرم الله وجهه ( قلت : يا رسول الله أرأيت ) أي أخبرني ( أن ولد لي بعدك ) أي فرضاً وتقديراً ( ولد ) أي من فاطمة أو غيرها ( أسميه ) ، وفي نسخة وأسميه ( باسمك وأكنيه ) بتشديد النون ( بكنيتك ) أي تبركاً وتذكراً ( قال : نعم ) فيه أن النهي مقصور على زمانه ، فيجوز الجمع . بينهما بعده لرفع الالتباس ، وبه قال مالك ، وقد حققنا البحث قبل ذلك . ( رواه أبو داود ) .
( وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كناني ) بتشديد النون الأولى [ أي جعلني مكنى بأبي حمزة ] ( رسول الله ببقلة ) أي بسبب اسم بقلة خريفية في طعمها حموضة اسمها حمزة بالحاء والزاي ( كنت أجتنيها ) أي أقلعها . ( رواه الترمذي وقال : هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ) أي الحديث غريب ، والغرابة تجتمع مع الصحيح وغيره ، ولذا قال المؤلف ، ( وفي المصابيح صحيحة ) .