تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وعن زينب بنت أبي سلمة ) وهي ربيبة النبي ( قالت : سميت ) بصيغة المجهول أي سماني أهلي ( برة ) بفتح الموحدة وراء مشددة مبالغة بارة إما على الوصفية أو المصدرية ، ( فقال رسول الله : ( لا تزكوا أنفسكم ) ) أي كما قال تعالى : ( [ أي ] ﴿ الله اعلم بكم ﴾ ) ) قال ابن الملك : تزكية الرجل نفسه ثناؤه عليها ، والبر اسم لكل فعل مرضي ، ( سموها زينب ) ، في القاموس زنب كفرح سمن والأزنب السمين ، وبه سميت المرأة زينب يعني إخباراً أو تفاؤلاً أو من زبانا العقرب لزباناها أو من الزيب الشجر حسن المنظر طيب الرائحة أو أصلها زين أب . ( رواه مسلم ) . وفي الجامع الصغير كان يلاعب زينب بنت أم سلمة ويقول : ( يا زوينب يا زوينب ) مرار . رواه الضياء عن أنس .

( وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان ) ، وفي نسخة كانت ( جويرية ) بجيم مضمومة تصغير جارية ، وهي من أمهات المؤمنين رضي الله عنها ( اسمها برة ) أي قبل أن تدخل في عصمته ( فحوّل رسول الله اسمها ) يعني برة ( جويرية ) على نزع الخافض أي إلى جويرية ، ويمكن أن يجعل حوّل بمعنى صير ، فيصير متعدياً إلى مفعولين ، ( وكان ) أي النبي ( يكره أن يقال : خرج من عند برة ) . الظاهر أن هذا من عند ابن عباس ، ويحتمل أنه عليه السلام أخبره عما في ضميره ، فحينئذ يصح قول النووي : بين في الحديثين نوعين من العلة ، وهما التزكية وخوف التطير ، قلت : يعني أن العلة في الأول التزكية ، وفي الثاني التطير مع أنه لا منع من الجمع . ( رواه مسلم ) .

( وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن بنتاً كانت لعمر يقال لها : عاصية ) ، ولعله

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٤٣٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٤٣٧٥