تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى : 16 ( ﴿ فأثابهم الله بما قالوا جنات ﴾ ) [ المائدة 85 ] وفي القاموس أثابه الله مثوبة أعطاه ، وفي نسخة ( أثبته ) من الإثبات ( عليهما ) أي على الكريمتين يعني على فقدهما والصبر عليهما ( الجنة ) مفعول ثان قال الطيبي : منصوب على نزع الخافض ، وقال ابن حجر : مفعول ثانٍ لأثبته لتضمينه معنى أعطيت ، وكلاهما تكلف لما قدمناه .

( وفضل ) أي زيادة ( في علم خير من فضل في عبادة ) قال الطيبي : يناسب أن يقال : التنكير فيه يعني في فضل الأول للتقليل وفي الثاني للتكثير .

( وملاك الدين ) أي أصله وصلاحه ( الورع ) ) كما أن فساد الدين الطمع ، والمراد بالورع التقوى عن المحرمات والشبهات ، والطمع يؤدي إلى السمعة والرياء في العبادات ، في النهاية الملاك بالكسر والفتح قوام الشيء ونظامه و ما يعتمد عليه فيه ، ومنه ملاك الدين . وقال الطيبي : الملاك بالكسر ما به إحكام الشيء وتقويته وإكماله ، والورع في الأصل الكف عن المحارم والتحرج ، ثم استعير للكف عن المباح والحلال ، قلت : لعل مراده المباح والحلال الذي يؤدي إلى الشبهة وإلا فتركها زيادة على قدر الضرورة لا يسمى ورعاً بل يسمى زهداً والله أعلم . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) .

( 256 ) ( وعن ابن عباس . قال : ( تدارس العلم ) بين النظراء أو الشيخ وتلامذته ، ويلحق به كتابته وتفهمه لحصول المقصود ( ساعة من الليل ) الأبلغ أن يراد بالساعة اللغوية لا العرفية ( خير من إحيائها ) ) أي من إحياء الليل بالعبادة لما تقدم في شروح الأحاديث المتقدمة ، وأبعد ابن حجر فقال : من إحياء تلك الساعة بالصلاة التي هي حياة النفوس ( رواه الدارمي ) .

( 257 ) ( وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله مر بمجلسين ) أي بأهلهما وقول ابن حجر : أي حلقتين غير مفهوم من الحديث ( في مسجده ) ( فقال : ( كلاهما ) أي كلا المجلسين يعني أهلهما ، أو المراد به المبالغة ، أو الدلالة بطريق البرهان فإن شرف المكان بالمكين . ( على خير ) أي جالسين أو ثابتين على عمل خير ( وأحدهما أفضل من صاحبه ) أي

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٤٢٤