تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كعب قال : كنت عند النبي فجاء أعرابي فقال : يا رسول الله إن لي ابناً وبه وجع ، قال : وجعه ؟ قال : به لمم ؛ وهو بفتحتين الجنون على ما في المهذب قال : فائتني به ، فأتي به فوضعه بين يديه فعوّذه النبي بفاتحة الكتاب وسورة البقرة إلى المفلحون 16 ( ﴿ وإلهكم إله واحد ﴾ ) [ البقرة 163 ] الآية . وآية الكرسي ، 16 ( ﴿ ولله ما في السموات وما في الأرض ﴾ ) إلى آخر البقرة ، 16 ( ﴿ وشهد الله ﴾ ) . الآية ، 16 ( ﴿ وأن ربكم الله ﴾ ) في الأعراف . الآية فتعالى الله إلى آخر المؤمنون ، وثلاث من آخر الحشر ، وأنه تعالى الآية من الجن ، وقل : 16 ( ﴿ هو الله أحد ﴾ ) ، والمعوّذتين ، وقال في آخره : فقام الرجل كأنه لم يشك شيئاً ، وفي رواية لأبي داود والنسائي عن علاقة بن صحار أن رسول الله كان يرقي المعتوه بالفاتحة ثلاثة أيام غدوة وعشية كلما ختمها جمع بزاقه ثم تفله ، وفي المغرب أن المعتوه وهو الناقص العقل ، وقيل : المدهوش من غير جنون .

( وعن ابن عمر رضي الله عنهما ) قال الشيخ ابن حجر العسقلاني صوابه عبد الله بن عمر ، وكما في جامع الأصول ابن عمرو بن العاص ( قال : سمعت رسول الله يقول : ما أبالي ما أتيت ) أي ما فعلت ما الأولى نافية ، والثانية موصولة ، والراجع محذوف ، والموصول مع الصلة مفعول أبالي وقوله : ( إن أنا شربت ترياقاً ) إلى آخره شرط جزاؤه محذوف يدل عليه ما تقدم ، والمعنى أن صدر مني أحد الأشياء الثلاثة كنت ممن لا يبالي بما يفعل ولا ينزجر عما لا يجوز فعله شرعاً . ذكره الطيبي ، وقيل : المعنى إن فعلت هذا فما أبالي كل شيء أتيت به لكن أبالي من إتيان بعض الأشياء ثم الترياق بكسر أوّله ، وجوّز ضمه وفتحه على ما في بعض النسخ لكن المشهور الأوّل ، وقد صرح به ابن الملك ، وقال الأشرف : الترياق ما يستعمل لدفع السم من الأدوية والمعاجين وهو معرب ، ويقال : بالدال أيضاً وروي به في هذا الحديث ، وقال صاحب القاموس ، الدرياق بالكسر ويفتح الترياق وهو بالكسر دواء مركب اخترعه ماغنيس وتممه أندرو ماغس القديم بزيادة لحوم الأفاعي ، وبه كمل الغرض وهو سماه بهذا لأنه نافع من لدغ الهوام السبعية وهو باليونانية ترياد نافع من الأدوية المشروبة السمية ، وهي باليونانية فاء ممدودة ثم خفف ، وعرب ، وهو طفل إلى ستة أشهر ثم مترعرع إلى عشر سنين في البلاد الحارة وعشرين في غيرها ، ثم يقف عشراً فيها وعشرين في غيرها ثم يموت ويصير كبعض المعاجين . قال الأشرف : وكره النبي ذلك من أجل ما يقع فيه من لحوم الأفاعي والخمر وهي حرام نجسة ، والترياق أنواع ، فإن لم يكن فيه شيء من ذلك فلا بأس به ، وقيل : الحديث مطلق والأولى اجتنابه كله ، ولما فيه من الانتزاع عن التوكل ( أو تعلقت تميمة ) أي أخذتها علاقة ، والمراد من التميمة ما كان من تمائم الجاهلية ورقاها ، فإن القسم الذي يختص بأسماء

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٤٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٤٢٠٢