تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ البقرة 23 ] فدل على أن التصوير حرام ، وهو مشعر بأن استعمال المصور ممنوع لأنه سبب لذلك وباعث عليه مع ما فيه من أنه زينة الدنيا ( وقال ) أي أيضاً في وجه الامتناع وسبب المنع ( ( إن البيت الذي فيه الصورة ) ) وهي بظاهرها تشتمل جميع الصور في جميع أماكن البيت ( ( لا تدخله الملائكة ) ) أي وكذا لا تدخله الأنبياء وأتباعهم من الأولياء . قال الطيبي : وفي الحديث دليل على أن امتناع دخول الملائكة في بيت فيه صورة إنما هو لأجلها سواء كانت مباحة أو حراماً كما ذهب إليه النووي في الحديث السابق والله الموفق . ( متفق عليه ) . [ وكذا روى ] الإمام مالك الفصل الأخير من الحديث .

( وعنها ) أي عن عائشة ( أنها كانت قد اتخذت على سهوة ) بفتح سين مهملة وسكون هاء كوة بين الدارين ، ذكره في شرح السنة وفي الفائق هي كالصفة تكون بين يدي البيت ، وقيل : هي بيت صغير منحدر في الأرض ، وسمكه مرتفع منها شبيه بالخزانة يكون فيها المتاع ، وقيل : شبيهة بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء كأنها سميت بذلك لأنها يسهى عنها لصغرها وخفائها ( لها ) أي كائنة لعائشة مختصة بها ( ستراً ) بكسر أوله ( فيه تماثيل ) جمع تمثال وهو الشيء المصوّر . قيل : المراد صورة الحيوان ( فهتكه النبي ) أي نزع الستر وخرقه . قال النووي : أي قطعه وأتلف الصورة التي فيه ؛ قال الطيبي : فإن قلت : كيف التطبيق بين هذا الحديث والحديث السابق ؟ قلت : التماثيل إذا حملت على غير الصور المحرمة تكون علة الهتك ما يجيء في الحديث الذي يتلوه إن الله لم يأمرنا أن نكسر الحجارة والطين ، وإذا حملت على التصاوير يكون استعمالها في النمارق بقطع الرؤوس ، ( فاتخذت منه نمرقتين فكانتا في البيت يجلس عليهما ) بصبغة المجهول ؛ وفي نسخة بالمعلوم . ( متفق عليه ) .

( وعنها ) أي عن عائشة ( أن النبي خرج في غزاة فأخذت نمطاً ) بفتح النون والميم ويكسر ، ضرب من البسط له خمل رقيق ، وقيل : هو ثوب من صوف يطرح على الهودج ، ولعله معرب نمد بفتح النون والميم فدال مهملة في لسان العجم بمعنى اللباد ( فسترته

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٤١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٤١٥٥