تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ستون ذراعاً فكساه الله هذا الجلد وأعانه بالظفر يحك به ) . كذا في إتمام الدراية لقراء النقاية ، ( ونتف الإبط ) أي نتف شعره ، والإبط بكسر الهمزة وسكون الباء الموحدة وحكي كسرها يذكر ويؤنث ؛ ذكره السيوطي . قال الطيبي : كذا أي بصيغة الأفراد في صحيح البخاري ومسلم ، وجامع الأصول ، وفي بعض نسخ المصابيح ، وفي بعضها الآباط بالجمع ، وفي القاموس الإبط باطن المنكب وبكسر الباء ، وقد يؤنث ، والجمع آباط . قال في شرح المشارق : المفهوم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه . ( إن حلق الإبط ليس بسنة بل السنة نتفه لأن شعره يغلظ بالحلق ، ويكون أعون للرائحة الكريهة ) . قال النووي : النتف أفضل لمن قوي عليه لما حكي أن الشافعي كان يحلق ابطه فقال : علمت أن السنة نتفه لكن لا أقوى على الوجع ؛ وفي الفردوس عن عبد الله بن بشير [ رحمه الله ] مرفوعاً : ( لا تنتفوا الشعر الذي يكون في الأنف فإنه يورث الأكلة ، ولكن قصوه قصاً ) . ذكره في شرح السنة : ( متفق عليه ) . وفي الجامع الصغير بلفظ ( خمس من الفطرة ) الخ . رواه أحمد والشيخان . قال النووي : قوله الفطرة خمس معناه خمس من الفطرة كما في الرواية الأخرى عشر من الفطرة ، وليست الفطرة منحصرة في العشر ، ثم إن معظم هذه الخصال سنة ليست بواجبة ، وفي بعضها خلاف كالختان ، ولا يمتنع قران الواجب بغيره كما قال تعالى : 16 ( ﴿ كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ﴾ ) [ الأنعام 141 ] فالإيتاء واجب ، والأكل ليس بواجب ، والختان عند الشافعي واجب على الرجال والنساء ، ثم الواجب في الرجل أن يقطع جميع الجلدة التي تغطي الحشفة حتى تنكشف ، وفي المرأة يجب قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج .

( وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله : ( خالفوا المشركين ) ) أي فإنهم يقصون اللحى ويتركون الشوارب حتى تطول ، كما فسره بقوله : ( أوفروا ) أي أكثروا ( اللحى ) بكسر اللام وحكي عنهما ، وبالقصر جمع لحية بالكسر ما ينبت على الخدين والذقن . ذكره السيوطي ، والمعنى ( اتركوا اللحى كثيراً بحالها ولا تتعرضوا لها واتركوها لتكثر ) ( وأحفوا ) بقطع الهمزة أي قصوا ( الشوارب ) . في الجامع الصغير قدم هذه الجملة على الأولى ، ثم في المغرب أحفى شاربه بالحاء المهملة أي بالغ في جزه . قيل : الإحفاء قريب من الحلق ،

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٤١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٤١٠١