على بيان الأفضل ، وحمل الرؤوس على نهاية الجواز . وأغرب العصام في هذا المقام وقال : يحتمل أن يكون الخلاف باختلاف أحوال الكم ، فعقيب غسل الكم لم يكن فيه تثن فيكون أطول ، وإذا بعد عن الغسل ووقع فيه التثني كان أقصر اه . ولو قال : يكون الثوب قبل الغسل أطول ثم بالغسل يصير أقصر لكان له وجه في الجملة ، لكن لا يكون بينهما هذا التفاوت فتأمل . ( رواه الترمذي وأبو داود ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب ) .
( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله إذا لبس قميصاً ) أي مثلاً ( بدأ ) بالهمز أي ابتدأ في اللبس ( بميامنه ) أي بجانب يمين القميص ، ولذلك جمعه . ذكره الطيبي ، وكأنه أراد أن كل قطعة من جانب يمين القميص يطلق عليه اليمين ، ويمكن أن يكون الجمع لإرادة التعظيم لا سيما إذا كان المراد بيده اليمنى ، وهو الأظهر . والمعنى أنه كان يخرج اليد اليمنى من الكم قبل اليسرى . ( رواه الترمذي ) .
( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال : سمعت رسول الله يقول : ازرة المؤمن ) الإزرة بكسر همز وسكون زاي الحالة وهيئة الاتزار مثل الركبة والجلسة . كذا في النهاية ( إلى إنصاف ساقيه ) أي منتهية إليها يعني الحلة والهيئة التي يرتضي منها المؤمن في الاتزار هي أن يكون على هذه الصفة ، وفي جمع الانصاف إشعار بالتوسعة لا التضييق ، وقيل : هو على حد قطعت رؤوس الكبشين ، ومن باب قوله تعالى : 16 ( ﴿ صغت قلوبكما ﴾ ) [ التحريم 4 ] ( لا جناح عليه ) . أي لا اثم أو لا بأس على المؤمن الكامل ( فيما بينه ) أي بين نصف الساق ( وبين الكعبين ) . قال الطيبي : الضمير فيما بينه راجع إلى ذلك الخد الذي يقع عليه الإزرة ، ( ( وما أسفل من ذلك ففي النار ) ) سبق بيانه ( قال : ذلك ) أي قوله ما أسفل الخ ( ثلاث مرات ) أي للتأكيد ، والجملة معترضة ( ( ولا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطراً ) )