رجل : القذاة ) بفتح القاف ما يسقط في الشراب والعين وهي بالنصب على شريطة التفسير ( أراها ) أي أبصرها ( في الإناء قال : اهرقها ) أي بعض الماء لتخرج تلك القذاة منها ، والماء قد يؤنث كما ذكره المظهر في حاشية البيضاوي عند قوله تعالى : 16 ( ﴿ فسالت أودية بقدرها ﴾ ) [ الرعد 67 ] وأشار إليه صاحب القاموس بقوله : مويه ومويهة ( قال : فإني لا أروى ) بفتح الواو ( من نفس ) بفتح الفاء أي بتنفس ( واحد قال : فابن ( القدح ) ) أمر من الإبانة أي أبعد القدح ( عن فيك ) أي فمك ( ثم تنفس ) أي خارج الإناء ( ثم اشرب ) ، وفيه إيماء إلى جواز الاقتصار على مرتين وإن كان التثليث أنفس لكونه أمرأ وأهنأ وأروى ، ولأن الله وتر يحب الوتر ، وهو أكثر أحواله من عادته ، ولم يرد في حديث أنه اقتصر على مرة وإن كان هذا الحديث يفيد جوازه إذا روي من نفس واحد . ( رواه الترمذي والدارمي ) ؛ وفي الجامع الصغير : ( أبن القدح عن فيك ) رواه سمويه في فوائده عن أبي سعيد اه . ولعل الاقتصار على الإسناد إليه غفلة عن رواية الترمذي والدارمي .
( وعنه ) أي عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه ( قال : ( نهى رسول الله عن الشرب من ثلمة القدح ) ) بضم المثلثة وسكون اللام هي موضع الكسر منه . قال الخطابي : إنما نهى عن الشرب من ثلمة القدح لأنها لا تتماسك عليها شفة الشارب ، فإنه إذا شرب منها ينصب الماء ويسيل على وجهه وثوبه . زاد ابن الملك أو لأن موضعها لا يناله التنظيف التام عند غسل الإناء ، ( وأن ينفخ ) بصيغة المجهول أي وعن النفخ ( في الشراب . رواه أبو داود ) ، وكذا أحمد والحاكم .
( وعن كبشة ) رضي الله عنها هي بنت ثابت بن المنذر الأنصارية أخت حسان لها صحبة وحديث وكان يقال لها : ( البرضا ) . ويقال فيها : كبيشة بالتصغير وأيضاً بنت كعب بن مالك الأنصارية زوج عبد بن أبي قتادة لها صحبة ، كذا في التقريب ، قاله ميرك . والظاهر أن