تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وسجدوا الضحى ) أي صلوها ( أتي بتلك القصعة ) أي جيء بها ( وقد ثرد ) بضم مثلثة وكسر راء مشددة ( فيها ) أي في القصعة ، والجملة حال ( فالتفوا ) بتشديد الفاء المضمومة أي اجتمعوا ( عليها ) أي حولها ( فلما كثروا ) بضم المثلثة ( جثا رسول الله ) أي من جهة ضيق المكان توسعة على الأخوان ، وفي القاموس جثا كدعا ، ورمى جثواً وجثياً بضمهما جلس على ركبتيه ( فقال أعرابي : ما هذه الجلسة ) بكسر الجيم . قال الطيبي : هذه نحوها في قوله تعالى : 16 ( ﴿ ما هذه الحياة الدنيا ﴾ ) [ العنكبوت 64 ] كأنه استحقرها ورفع منزلته عن مثلها ( فقال رسول الله ) وفي نسخة نبي الله ( : ( إن الله جعلني عبداً كريماً ) ) أي متواضعاً سخياً ، وهذه الجلسة أقرب إلى التواضع وأنا عبد والتواضع بالعبد أليق . قال الطيبي : أي هذه جلسة تواضع لا حقارة ، ولذلك وصف عبداً بقوله : ( كريماً ) اه . ومفهومه أنه لا يرضى بمثل هذه الجلسة أهل الجهل والتكبر ، ولذا قال : ( ولم يجعلني جباراً ) أي متكبراً متمرداً ( عنيداً ) أي معانداً جائراً عن القصد وأداء الحق مع علمه به ، ( ثم قال : ( كلوا من جوانبها ) ) مقابلة الجمع بالجمع أي ليأكل كل واحد مما يليه من أطراف القصعة ( ودعوا ) أي اتركوا ( ذروتها ) بتثليث الذال المعجمة والكسر أصح أي وسطها وأعلاها ( يبارك ) بالجزم على جواب الأمر ؛ وفي نسخة بالرفع أي هو سبب إن تكثر البركة ( فيها ) أي في القصعة بخلاف ما إذا أكل من أعلاها انقطع البركة من أسفلها . ( رواه أبو داود ) ، وكذا ابن ماجه ، وقد سبق ما ورد في معناه .

( وعن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده ) حقه أن يقول عن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده على ما ذكره المؤلف في فصل التابعين ، وقال : وروى عنه صدقة بن خالد وغيره ، ويعد في الشاميين وقال في فضل الصحابة : وحشي بن حرب الحبشي من سودان مكة مولى جبير بن مطعم ، وهو الذي قتل حمزة بن عبد المطلب يوم أحد ، وكان وحشي يومئذ كافراً فأسلم بعد الطائف وشهد اليمامة وزعم أنه قتل مسيلمة الكذاب ، فقال : قتلت خير الناس وشر الناس تجزيني هذه عن هذه ، روى عنه ابناه إسحاق وحرب وغيرهما اه ، ولم يذكر ولده حرب هذا في فصل الصحابة فهو من التابعين أيضاً كولده وحشي ( إن أصحاب رسول الله قالوا : يا رسول الله إنا نأكل ) أي كثيراً ( ولا نشبع ) أي ونحن نريد القناعة والقوّة على الطاعة ( قال : ( فلعلكم تفترقون ) ) أي حال الأكل بأن كل واحد من أهل البيت يأكل وحده ؛ وفي رواية

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٩٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٩٨٠