تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي قدر قراه عادة . قال الطيبي [ رحمه الله ] : وهذا في أهل الذمة من سكان البوادي إذ نزل بهم مسلم اه . والصحيح أن المراد به المضطر النازل بأحد فيجب عليه ضيافته بما يحفظ عليه إمساك رمقه ، وقيل : بمقدار ما يشبعه لأنه مسافر ، فإن امتنع يجوز له أخذه سراً أو علانية إن قدر على ذلك . هذا وقد رواه الحاكم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ولفظه : ( أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محروماً فله أن يأخذ بقدر قراه ولا حرج عليه ) .

( وعن أبي الأحوص رضي الله تعالى عنه ) بحاء وصاد مهملتين ( الجشمي ) بضم الجيم وفتح المعجمة قال المؤلف : اسمه عوف بن مالك بن نضر سمع أباه وابن مسعود ، وروى عنه الحسن البصري وغيره ( عن أبيه ) أي مالك بن نضر ، ولم يذكره المؤلف [ في أسمائه ] ( قال : قلت يا رسول الله أرأيت ) أي أخبرني ( إن مررت برجل فلم يقرني ) بكسر الراء تفسير قوله : ( ولم يضفني ) بضم أوله ( ثم مربي بعد ذلك أقريه أم أجزيه ) بفتح الهمز وسكون الياء أي أكافئه بترك القرى ومنع الطعام كما فعل بي ، ( قال : بل أقره ) فيه حث على القرى الذي هو من مكارم الأخلاق ، ومنها دفع السيئة بالحسنة لقوله تعالى : 16 ( ﴿ ادفع بالتي هي أحسن السيئة ﴾ ) [ المؤمن 96 ] ( رواه الترمذي ) .

( وعن أنس رضي الله تعالى عنه أو غيره ) أي من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وهو شك من أحد الرواة ، وقد جزم غيره بأنه عن أنس رضي الله عنه ( إن رسول الله استأذن . على سعد بن عبادة ) أي طلب الاذن أن يدخل عليه ( فقال ) : أي النبي للاستئذان ( ( السلام عليكم ورحمة الله ) ) وهل قال : أدخل محتمل ( فقال سعد ) : أي سراً ( وعليكم السلام ورحمة الله ) . الظاهر أنه زاد وبركاته فاختصره الراوي نسياناً ( ولم يسمع النبي ) من الإسماع أي لم يقصد سعد سماعه حيث لم يرفع صوته لغرضه الآتي ، ولم يبعد أن يكون من السماع وهو لازمه ، والمعنى أنه وقع سلام الاستئذان جهراً وجوابه سراً ( حتى سلم ) أي النبي ( ثلاثاً ورد عليه سعد ثلاثاً ) ظرف للفعلين ( ولم يسمعه ) بضم أوله أي

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٩٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٩٧٧