تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى عنهما ويعني إذا أراد أن يتكلم فإن كان ما يتكلم به خيراً يثاب عليه واجباً كان أو مندوباً فليتكلم به ، وإن لم يظهر له خبره سواء ظهر أنه حرام أو مكروه أو مباح فليمسك عنه . فالكلام المباح مأمور بتركه مخافة انجراره إلى الحرام . ( وفي رواية ) أي للبخاري ( بدل الجار ) أي بدل الجملة التي فيها ذكر الجار ( ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ) ) ، فيه إشارة إلى أن القاطع كأنه لم يؤمن بالله واليوم الآخر لعدم خوفه من شدة العقوبة المترتبة على القطيعة . ( متفق عليه ) . والحديث في الأربعين للنووي بتأخير الجار والضيف ، ولعله روايات . واختار المصنف تقديم الضيف لمناسبة الباب والله [ تعالى ] أعلم بالصواب . وفي الجامع الصغير بلفظ : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت ) . رواه أحمد والشيخان والترمذي والنسائي عن أبي شريح ، وعن أبي هريرة رضي الله عنهما . وروى الترمذي والحاكم عن جابر ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر ) . وروى الترمذي عن رويفع ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره ) وروى الطبراني عن سليمان بن صرد ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يرو عن مسلماً ) . وروى الطبراني عن أبي أمامة ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفيه حتى ينفضهما ) . وروى أحمد والحاكم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس حريراً ولا ذهباً ) .

( وعن أبي شريح رضي الله تعالى عنه ) بالتصغير ( الكعبي ) قال المؤلف : هو خويلد بن عمرو الكعبي العدوي الخزاعي أسلم قبل الفتح ومات بالمدينة . ( إن رسول الله قال : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته ) ) بالرفع أي عطيته ( يوم وليلة ) . في الفائق الجائزة من أجازه بكذا إذا أتحفه وألطفه كالفاضلة واحدة الفواضل من أفضل عليه . وفي

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٩٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٩٧١