تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( كأنما يدفع ) أي كأنه يدفع ، وما كافة ، ( فأخذ بيده ) أي بيد الأعرابي أيضاً ، ويمكن أن يكون التقدير فأخذ يد الأعرابي بيده الأخرى ، فالباء للاستعانة ، ( فقال رسول الله : ( إن الشيطان يستحل الطعام ) ) أي جنسه ( ( أن لا يذكر اسم الله عليه ) ) أي وقت عدم ذكره أو لأجله وبسببه ، والمعنى أنه يتمكن من أكل ذلك الطعام ، وكان ترك التسمية إذن من الله للشيطان من تناوله ، كما أن التسمية منع له عنه أو المعنى يصرف قوته فيما لا يرضاه الله تعالى أي لا يكون ممنوعاً من التصرف فيه إلا أن يذكر اسم الله عليه ، ( وأنه ) ، وفي نسخة : فإنه أي الشيطان ( جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده والذي نفسي ) أي ذاتي أو روحي ( بيده ) أي في قبضة إرادته ( إن يده ) أي يد الشيطان ( في يدي مع يدها ) أي وكذلك يده في يدي مع يده ، وحذفه من باب الاكتفاء . قال الطيبي : الظاهر يدهما كما جاء في رواية أخرى أي يد الشيطان مع يد الرجل والجارية في يدي . قال النووي [ رحمه الله ] : ما على رواية يدها بالإفراد فالضمير للجارية وهي أيضاً مستقيمة لأن إثباتها لا ينفي إثبات يد الأعرابي ، وإذا صحت الرواية بالإفراد وجب قبولها وتأويلها ( زاد ) أي حذيفة أو مسلم ( في رواية ثم ذكر ) أي النبي ( اسم الله وأكل . رواه مسلم ) [ وكذا أبو داود والنسائي ] .

( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله أراد أن يشتري غلاماً فألقى بين يديه تمراً ) أي كثيراً ( فأكل الغلام فأكثر ، فقال رسول الله : ( إن كثرة الأكل شؤم ) ) أي وصاحبه مشؤوم ، والشؤم بالهمز ويبدل ضد اليمن يعني لأن المؤمن يأكل في معي والكافر في سبعة أمعاء الحديث . ( وأمر برده ) أي إلى صاحبه . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) .

( وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( سيد إدامكم الملح ) ) أي لأنه أقل مؤنة وأقرب إلى القناعة ، ومن ثم اقتنع به أكثر العارفين ، فلا ينافيه

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٩٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٩٦٧